كشفت وزارة العدل الأمريكية عن لائحة اتهام جديدة ومحدثة بحق 17 شخصًا يعملون مع شركة إيرانية، تتهمها الوزارة بتنفيذ عمليات اختراق وسرقة بيانات استهدفت جامعات وشركات ووكالات حكومية أمريكية.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن هؤلاء الأفراد كانوا يعملون مع معهد “مبنا” الذي نفذ حملات قرصنة نيابة عن الحرس الثوري الإيراني وعملاء آخرين من الحكومة والجامعات الإيرانية.

وأضافت أن الحملات استهدفت مئات الجامعات الأمريكية والدولية، بالإضافة إلى عشرات الشركات الأمريكية، وما لا يقل عن 5 وكالات حكومية على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية.

وكانت لائحة اتهام سابقة، تم الإعلان عنها في مارس 2018، قد وجهت اتهامات إلى 9 من أصل 17 شخصًا بالضلوع في حملة قرصنة استهدفت وزارة العمل الأمريكية والأمم المتحدة وشبكات كمبيوتر في ولايتي هاواي وإنديانا.

ولم يرد ممثلو الحكومة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بعد على طلب للتعليق، كما لم تتوفر معلومات التواصل مع معهد مبنا.

تضارب وبلبلة

من ناحية أخرى، ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” يوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين إقليميين، أن الرئيس ترامب هدد بقصف سلطنة عمان بسبب عدم رضاه عن اقتراب البلاد من التوصل إلى اتفاق مع إيران لإدارة حركة السفن عبر مضيق هرمز.

وأفاد مسؤولون بأن إدارة ترامب أبلغت سلطنة عمان معارضتها لبعض بنود الاتفاق الذي لم يُعلن عنه بعد، بما في ذلك الإدارة المشتركة الإيرانية العمانية لممر الخروج من المضيق الذي يُعدّ بالغ الأهمية لإمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية.

وقد أُطلع المسؤولون على الموقف الأمريكي وكيف تنظر الإدارة إلى موقف عمان.

ترامب: لا نجري محادثات

وقال الرئيس الأمريكي مساء الثلاثاء إن واشنطن لا تجري أي محادثات مع إيران، مؤكدًا أن مضيق هرمز مفتوح. ويتناقض هذا التعليق مع تأكيد إيراني سابق بأن المضيق لا يزال مغلقًا أمام الملاحة البحرية.

وقد أدى تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 6 أشهر إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا يوم الثلاثاء، بينما تراجعت أسواق الأسهم. ووصلت تكاليف الاقتراض للاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى أعلى مستوياتها منذ عشرات السنين وسط مخاوف بشأن الآثار التضخمية والمالية طويلة الأجل للأزمة.

وانتهى أجل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت يوم الاثنين؛ حيث قال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز إن بلاده تتجه نحو موقف عسكري هجومي بالكامل بسبب الجمود الدبلوماسي، رغم عدم ورود تقارير عن هجمات جديدة من أي من الطرفين يوم الثلاثاء.

وأشار ترامب في منشور له على منصة “تروث سوشال” مساء الثلاثاء إلى أنه “لا توجد أي محادثات أو نقاشات جارية أو مقررة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، وفقًا لما ذكرته صحيفة الغد.