ابتسامة مشرقة وعيون حالمة بمستقبل واعد، إنها رحمة علاء محمد أحمد، ابنة نجع الشيخ ركاب التابع لقرية الجبلاو بمدينة قنا، التي أحرزت المركز الأول في مسابقة الحساب الذهني على مستوى الصعيد.

التقت “فيتو” برحمة ووالدها ومعلمتها التي ساعدتها في تطوير مهاراتها في الحساب الذهني، لتروي لنا قصتها كاملة.

رحمة والحساب الذهني

تقول رحمة إنها تعلمت العمليات الحسابية على يد معلمتها “مس نجوى”، وكانت من الأوائل خلال الفصول الدراسية من الصف الأول حتى الثالث، وهي الآن تستعد للالتحاق بالصف الرابع في المرحلة التعليمية المقبلة.

وتعتبر “مس نجوى” بمثابة الأم الثانية لها، حيث تبنت تعليمها منذ البداية وساعدتها في جميع التدريبات حتى حصلت على الكأس الأول والتصنيف الأول على مستوى الصعيد في الحساب الذهني.

أول معلمة للحساب الذهني بقرية الجبلاو

من جانبها، أكدت نجوى موسى، مدربة الحساب الذهني، أنها بدأت تدريب رحمة منذ حوالي عام تقريبًا. وقد حصلت على تدريب شامل استعدادًا لبطولة الصعيد، وتمكنت من حل 200 مسألة في أقل من 10 دقائق بالتحديد 8 دقائق وبضع ثوان.

وأوضحت أن البداية كانت بحوالي 40 مسألة ثم تطورت إلى 80 مسألة باستخدام مجموعة متنوعة من التمارين والوسائل المساعدة. كما أكدت أن التحفيز والتشجيع كان لهما دور كبير في الوصول إلى هذا المستوى المتقدم.

وأضافت أنه قبل حوالي 5 سنوات لم يكن الكثير من الأهالي يعرفون ما هو الحساب الذهني. لكنها استطاعت توصيل فكرة الحساب عن طريق الكتب وجمع الأطفال وتعليمهم الأساسيات. وقد بدأت أول بطولة قبل خمس سنوات حيث حصلوا على المركز الثاني.

فخر والد رحمة

قال والد رحمة إنه لديه ثلاثة أطفال، ورحلة هي الوحيدة التي أظهرت علامات تفوق واضحة في العمليات الحسابية. وأوضح أن الجميع كان يشجعه على الاهتمام بها نظرًا لما لاحظوه فيها من ذكاء وتفوق.

وأضاف: “رحمة أخبرتني عن تجربتها مع المعلمة نجوى ولم أكن أعرف الكثير عن هذا المجال. بعد حديثها معي ومع والدتها حول المعلمة قررت اصطحابها إليها، وكانت متفائلة ومؤمنة بقدراتها. وبالفعل حصلت على المركز الأول على مستوى الصعيد وتطمح للوصول إلى العالمية”.

يوم الحصول على الكأس

وكشف والد رحمة أنه كان مسافرًا يوم المسابقة ولم يتمكن من حضورها معها، لكنها كانت تتواصل معه طوال الوقت وتطلب منه الدعاء. وظلت محتفظة بالكأس طوال الوقت ولم تتركه من يدها نهائيًا.

وسرد لحظة الاحتفال قائلاً: “كانت سعيدة جدًا وتمنت أن أكون معها في تلك اللحظة. وعندما عادت من أسيوط وجدتها محتضنة الكأس والشهادة على سرير النوم وكانت سعيدة للغاية”.