أكدت هبة عاطف بيومي، الباحثة بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، أن القيمة الغذائية لحلوى المولد النبوي تختلف من صنف إلى آخر وفقًا للمكونات المستخدمة في تصنيعها، موضحة أنه لا يمكن اعتبار جميع أنواع حلوى المولد منتجًا غذائيًا واحدًا.

أنواع الحلوى: السمسمية والفولية والحمصية والبندقية وعين الجمل

وأوضحت في تصريحات خاصة لـ”فيتو” أن بعض الأصناف تعتمد بصورة أساسية على المكسرات والبذور الزيتية، مثل السمسمية والفولية والحمصية والبندقية وعين الجمل، بينما تعتمد أصناف أخرى بشكل أكبر على السكر والجلوكوز والنشا، وهو ما ينعكس على محتواها من الطاقة والعناصر الغذائية وتأثيرها على الصحة.

وأضافت أن الحلوى المصنوعة من المكسرات والبذور تعد من الأصناف الأعلى قيمة غذائية، لاحتوائها على نسبة جيدة من البروتين النباتي الذي يساهم في بناء وإصلاح أنسجة الجسم ودعم صحة العضلات. كما أنها تساعد على زيادة الشعور بالشبع مقارنةً بالحلويات التي تعتمد بشكل أساسي على السكر.

وأشارت إلى أن هذه الأصناف تحتوي أيضًا على الدهون غير المشبعة، التي تُعتبر مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية عند تناولها باعتدال. تلعب هذه الدهون دورًا في تكوين أغشية الخلايا وتساعد في امتصاص بعض الفيتامينات الذائبة في الدهون.

كما توفر المكسرات والبذور الألياف الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد على إبطاء امتصاص السكريات وزيادة الإحساس بالشبع. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي هذه الأصناف على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، أبرزها فيتامين “هـ” ومجموعة من فيتامينات “ب”، بالإضافة إلى الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك والفوسفور.

ولفتت إلى أن السمسم والمكسرات تحتويان على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة، مثل المركبات الفينولية والليجنانات والتوكوفيرولات، والتي تساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي.

وأوضحت أن بعض أنواع الملبن والنوجا والحلوى الهلامية تعتمد بصورة أكبر على السكر والجلوكوز أو النشا، وبالتالي تحتوي على نسب أعلى من السكريات البسيطة وكميات أقل نسبيًا من الألياف والبروتين والمعادن مقارنة بالأصناف التي تعتمد على المكسرات والبذور.

الإفراط في تناول هذه الأنواع وتأثيره

وأكدت أن الإفراط في تناول هذه الأنواع يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى سكر الدم، لذلك يجب تناولها باعتدال، خاصة بالنسبة لمرضى السكري والأشخاص الراغبين في التحكم في أوزانهم.

وشددت على أن اختيار حلوى المولد لا يجب أن يعتمد فقط على اسم الصنف بل أيضًا على تركيبته الغذائية وجودة مكوناته وحجم الحصة المتناولة. موضحةً أن اختيار الأصناف الغنية بالمكسرات والبذور مع الاعتدال في الكمية يجعلها خيارًا غذائيًا أفضل مقارنةً بالأنواع التي يغلب عليها السكر.