أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن التحركات المصرية بشأن قطاع غزة بلغت ذروتها على مختلف الأصعدة. وأشار إلى استقبال مبعوث السلام جاريد كوشنر، ولقاءاته مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى الاجتماعات التي عُقدت بهدف بلورة اتفاق ينهي معاناة سكان القطاع.

التحركات المصرية بشأن قطاع غزة بلغت ذروتها

وأوضح صافي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن غزة تعيش مأساة حقيقية. وأكد أن مصر لم تتخلَّ عن القطاع، بل ساهمت بكل مؤسساتها وقراراتها السياسية والدبلوماسية في دعم الفلسطينيين، كما عملت على منع تهجير سكان غزة، رغم الضغوط المستمرة من حكومة بنيامين نتنياهو والحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.

وأضاف أن إسرائيل منعت دخول المساعدات وفقًا للاتفاق الموقع في شرم الشيخ. مشيرًا إلى أن مصر عملت منذ بداية العدوان على إنهاء الأزمة، إلا أن التعنت الإسرائيلي حال دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

وأشار إلى أن نتنياهو تحفظ على المقترح، وأصدر مؤخرًا قرارات بعدم الالتزام بما طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي وصفه بأنه اتفاق تاريخي لإنهاء الحرب. مؤكدًا أنه لا جديد حتى الآن بشأن تنفيذ المرحلة الثانية.

وقال إن الإطار الزمني لتنفيذ المرحلة الثانية يتوقف على مدى قبول نتنياهو للضغوط والمقترح المطروح. لافتًا إلى وجود ذرائع إسرائيلية متعددة ومتجددة تتركز حاليًا حول قضية نزع السلاح أو تعطيله أو تسليمه إلى جهة فلسطينية مثل اللجنة الوطنية الفلسطينية أو غيرها.

وأكد أن إسرائيل لا تزال تتعنت في تنفيذ الاتفاق ولا تريد المضي في خطواته إلا ربما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية أكتوبر من العام الجاري.

ورأى صافي أن تأجيل التنفيذ بحجة انتظار الانتخابات الإسرائيلية ليس سوى ذريعة متجددة تستخدمها الحكومة الإسرائيلية كلما تم التوصل إلى اتفاق. مشيرًا إلى أن نتنياهو يبحث في كل مرة عن مبررات جديدة للتعطيل، فضلًا عن سعيه لفتح جبهات أخرى. معتبرًا أن تعطيله للاتفاق يرتبط بأسباب وأهداف شخصية.

وحول زيارة جاريد كوشنر إلى إسرائيل، توقع صافي أن تتمكن الإدارة الأمريكية من ممارسة ضغوط على نتنياهو لدفعه للدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب. مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستطيع حسم الأمر من خلال الضغط المباشر على نتنياهو.

وأضاف أن استمرار الوضع الحالي يعكس في تقديره تراخي الإدارة الأمريكية في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. مؤكدًا أن مكالمة هاتفية من ترامب إلى نتنياهو قد تكون كافية لإنهاء ما وصفه بـ«المهزلة» التي يريد نتنياهو استمرارها لتحقيق مصالحه الشخصية.