أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن مصر نجحت في إعادة مسار اتفاق غزة تدريجيًا إلى وضعه السليم والمفيد لجميع الأطراف، مشيرًا إلى أهمية الاستجابة للرؤية المصرية بشأن تنفيذ بنود الاتفاق.

وأوضح أنور، خلال مداخلة عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن زيارة جاريد كوشنر إلى إسرائيل ولقاءه مع الجانب الإسرائيلي تأتي في ظل وجود خلاف حول تفعيل نحو 20 بندًا من بنود الاتفاق، بينما يختزل الجانب الإسرائيلي هذه البنود في بند واحد وفق تفسيره الخاص.

وأشار أنور إلى أن إدخال المساعدات والإغاثة وبدء التعافي المبكر وإدخال الآلات الثقيلة لإزالة الركام تمثل أولوية لبث الأمل في نفوس الفلسطينيين، خاصة في ظل وجود قيادة فلسطينية جديدة أبدت مرونة ولديها تنسيق كامل مع الجانب المصري واتصالات مع أطراف مختلفة في المنطقة.

وأضاف أنه من المفيد لمصر استخدام ورقة حشد الدعم الدولي والعربي والإسلامي للجانب الفلسطيني والمفاوض الفلسطيني، خاصة في ظل ما وصفه بانتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار من جانب واحد وعدم التزامها بالاتفاقات التي وقعتها.

ولفت إلى أن مصر تحشد سبع دول بالإضافة إلى موقف القاهرة لإيصال رسالة مفادها أن المجتمع الدولي يرى أن الجانب الإسرائيلي هو المعرقل للاتفاق، مشيرًا إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، ومنها ما وقع في خان يونس خلال الساعات الماضية.

وشدد على أنه لا يمكن قبول هذه الانتهاكات، كما لا يمكن السماح للجانب الإسرائيلي بتقديم تفسيره الخاص لأحد بنود الاتفاق. وأشار إلى أن الجانب الأمريكي قد يراجع موقفه في ضوء الدعم الإقليمي للرؤية المصرية الرامية إلى تجاوز ما وصفه بالجرائم ولجم العدوان.

وأكد أنور أن الاتفاق والمرحلة الثانية منه تتم برعاية أمريكية، موضحًا أن الولايات المتحدة لديها أدوات ضغط متعددة على إسرائيل سواء عبر الاقتصاد أو الأسلحة وتوفير الذخيرة أو الغطاء السياسي في مجلس الأمن، فضلًا عن الحملات الإعلامية.

وأشار إلى أن هذه الأدوات تجعل من السهل على الجانب الأمريكي إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق والابتعاد عن الانفصال عن الواقع. موضحًا أن الجانب الإسرائيلي يتشبث بنزع سلاح حركة حماس رغم أنه لم يستطع تحقيق ذلك خلال ما وصفه بالجرائم التي ارتكبها ويريد إسناد هذه المهمة إلى طرف آخر، بينما نصوص الاتفاق تتحدث عن الأسلحة الثقيلة والأسلحة الهجومية.

وأضاف أن الانتخابات المقبلة سواء انتخابات التجديد المصرية مطلع نوفمبر أو الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر تمثل عاملًا آخر في المشهد. موضحًا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن مسار بنيامين نتنياهو غير توافقي ولا يمنحه أغلبية أو القدرة على تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل عدم التزامه بالاتفاقات التي تم توقيعها.