دخلت واقعة مقتل الزوجة “حسناء” وشابين داخل مساكن الشوش بمحافظة سوهاج، مرحلة جديدة مع بدء جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال المتهمين، في محاولة لكشف التسلسل الكامل للأحداث والوقوف على حقيقة الروايات المتداولة ودوافع الجريمة.
وبحسب ما نقله المحامي أحمد زكي الزيادي، دفاع المتهم علي، فإن بداية الأحداث تعود إلى رسائل وصور تلقاها موكله من حسابات مجهولة أثناء وجوده في ليبيا، تضمنت ادعاءات بشأن وجود علاقة بين زوجته وأحد الأشخاص.
وأكد الدفاع أن المتهم قال خلال التحقيقات إن تلك الرسائل أثارت شكوكه، ودفعته إلى العودة إلى مصر للتحقق من حقيقة ما وصل إليه.
رسائل من حسابات مجهولة كانت البداية
بعد عودته إلى مصر، كانت زوجته “حسناء” موجودة لدى أسرتها منذ عدة أيام، قبل أن يتوجه إليها ويعيدها إلى المنزل، وفقًا لرواية الدفاع، لتبدأ مواجهة بين الزوجين انتهت بالواقعة التي أسفرت عن مقتل الزوجة وشابين.
وبحسب الأقوال التي نقلها الدفاع عن المتهم، واجه زوجته بما وصله من صور ومعلومات، وقال إنها أقرت له بوجود أفعال مع المجني عليه الأول محمد أ، البالغ من العمر 25 عامًا.
وأضاف الدفاع أن المتهم ذكر خلال التحقيقات أنه قام بتوثيق جانب من المواجهة بالفيديو، قبل أن يستدعي أفراد أسرة زوجته ويخبرهم بما دار.
وأكدت رواية الدفاع أن المتهم لم يكن يستهدف الوصول إلى جريمة، وإنما كان يرغب في إنهاء العلاقة بالطلاق واحتواء الخلاف. إلا أن الأمور تصاعدت لاحقًا إلى مشادات ومواجهة انتهت بالاعتداء على المجني عليهم.
وتظل هذه الرواية مجرد أقوال منسوبة إلى المتهم نقلها دفاعه ولا تمثل حقيقة نهائية للواقعة لحين انتهاء التحقيقات وبيان ما تسفر عنه الأدلة والتحريات والتقارير الفنية.
اسم آخر في رواية المتهم
وبحسب ما نقله دفاع المتهم، لم تقتصر أقواله على المجني عليه الأول بل تحدث أيضًا عن المجني عليه الثاني رجب، مدعيًا أنه أرسل صورًا من الحسابات التي أثارت شكوكه في البداية.
كما ذكر وفق رواية الدفاع أن رجب حاول إقامة علاقة مع زوجته وأنها رفضت، مشيرًا إلى أن ذلك كان من بين الأسباب التي أدت للاعتداء عليه.
وتعمل جهات التحقيق على فحص تلك الأقوال ومقارنتها بالأدلة والتحريات والشهادات للوصول إلى التسلسل الحقيقي للأحداث وتحديد مسؤولية كل متهم.
شقيق المتهم: استيقظت على أصوات مشاجرة
وفي سياق التحقيقات استمعت جهات التحقيق إلى أقوال محمد شقيق المتهم باعتباره متهمًا ثانيًا في القضية.
وبحسب ما نقله الدفاع قال شقيق المتهم إنه كان نائمًا وقت بداية الواقعة قبل أن يستيقظ على أصوات مشاجرة موضحًا أنه اعتقد في البداية أن شقيقه يتشاجر مع أحد الأشخاص.
وأضاف وفق روايته أنه فوجئ بتطور الأحداث وشاهد شقيقه ممسكًا بعصا بينما نفى اعتداءه على أي شخص.
حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات
وعقب الواقعة قررت جهات التحقيق حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات مع استمرار الإجراءات لكشف ملابسات الجريمة والوقوف على تفاصيلها ودوافعها.
وتواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال المتهمين والشهود وفحص الأدلة والتحريات والتقارير الفنية للتحقق من مدى تطابق الروايات المقدمة مع الوقائع التي توصلت إليها جهات الفحص.
3 قتلى.. وأسئلة تنتظر إجابات التحقيقات
تكشف الرواية التي نقلها الدفاع عن أن بداية الواقعة وفق أقوال المتهم جاءت من صور ومعلومات أرسلتها حسابات مجهولة أثناء وجوده خارج البلاد قبل أن تتطور الأحداث بعد عودته من ليبيا إلى مواجهة داخل المنزل ثم تدخل أفراد الأسرة وصولاً إلى المشاجرة التي أسفرت عن مقتل الزوجة حسناء وشابين.
وتبقى عدة تساؤلات مطروحة أمام جهات التحقيق أبرزها: من أرسل الصور والمعلومات للمتهم؟ وهل كانت حقيقية أم مفبركة؟ وماذا حدث داخل المنزل خلال المواجهة؟ وكيف تطورت الخلافات إلى اعتداء أودى بحياة ثلاثة أشخاص؟
وتظل الإجابة النهائية عن هذه التساؤلات مرهونة بما ستسفر عنه التحقيقات من أدلة فنية وتحريات وأقوال شهود قبل تحديد المسؤولية الجنائية لكل متهم.

