قالت الدكتورة الزهراء الموافي، استشاري صحة الطفل بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، إن حملة «صحتك في الصيف» التي يقدمها المركز تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الأمهات والأسر، انطلاقًا من مبدأ أن الوقاية خير من العلاج.
وأوضحت الموافي، خلال لقائها عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الهدف الرئيسي من الحملة هو تعزيز الوعي لدى الأمهات والأسر بكيفية التعامل مع المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها الأطفال خلال فصل الصيف، مما يسهم في تقليل عدد هذه المشكلات ويساعد الأسر على معرفة كيفية التصرف عند ظهور أي مشكلة، فضلاً عن وقاية الأطفال من المضاعفات المحتملة في حال غياب الوعي.
وأكدت أهمية تقديم المعلومات بشكل بسيط وسهل يستطيع المجتمع استيعابه، مما يساهم في حماية الأطفال من المشكلات الصحية المرتبطة بفصل الصيف.
وأشارت إلى أن الحملة تتناول مجموعة من الموضوعات المتعلقة بصحة الأطفال خلال الصيف، بما في ذلك التغذية السليمة، وتحسين المكونات الغذائية في الوجبات، وتقوية الجهاز المناعي، والنشاط البدني، ونمط الحياة الصحي. كما تشمل المشكلات الصحية المرتبطة بالتعرض للشمس واستخدام حمامات السباحة وطرق الوقاية منها، بالإضافة إلى أهمية معرفة الإسعافات الأولية الخاصة بالأطفال.
وقالت إن فصل الصيف يرتبط بارتفاع درجات الحرارة، مما يجعل البحر وحمامات السباحة من الأنشطة الشائعة للأطفال. وأوضحت أن هناك اختلافات بين البحر وحمام السباحة؛ حيث إن مياه البحر متجددة بينما تكون مياه حمام السباحة محصورة وقد تستقبل أعدادًا كبيرة من المرتادين.
وأضافت أن من أهم النصائح التي يجب توعية الأهالي بها هي اختيار الأماكن التي تتوفر فيها عوامل السلامة والوقاية. ومن بين التوصيات الضرورية ضرورة استحمام الجميع قبل دخول حمام السباحة.
وأوضحت أن حمامات السباحة تعتمد على استخدام بعض المواد الكيميائية لمعالجة المياه، وقد تؤدي زيادة هذه المواد—خاصة مع الرغبة في تشغيل الحمام لفترات أطول—إلى حدوث نوع من التحسس لدى بعض الأطفال سواء في العين أو الجلد، وهو الأمر الذي قد يحدث أيضًا للكبار.
وشددت على أهمية اختيار حمام سباحة يتمتع بمستوى جيد من الصيانة ويستخدم المعايير الصحيحة. مؤكدة أن الالتزام بالمعايير السليمة يعد أحد أهم عوامل الوقاية في حمامات السباحة.
كما أشارت إلى أن مياه البحر تختلف أيضًا من حيث درجة الملوحة، وقد يبتلع الأطفال مياه البحر أو مياه حمامات السباحة دون قصد. ولذلك فإن أحد أهم الإجراءات الوقائية هو توعية الأمهات والأطفال بعدم ابتلاع المياه سواء كانت مياه البحر أو مياه حمامات السباحة.

