قالت الدكتورة الزهراء الموافي، استشاري صحة الطفل بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، إن من أبرز المشكلات التي يمكن مواجهتها خلال فصل الصيف هي ضربات الشمس، خاصة مع استمتاع الأطفال بالجو وقضائهم فترات طويلة في المياه. وأوضحت أن المياه المالحة تسحب كمية أكبر من السوائل من الجسم.

لا ينبغي الانتظار حتى يبدأ الطفل في الشكوى من العطش

وأكدت الموافي، خلال لقائها عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أنه لا ينبغي الانتظار حتى يبدأ الطفل في الشكوى من العطش، حيث إن العديد من الأطفال لا يدركون شعور العطش، كما أن انغماسهم في اللعب يجعلهم ينسون أهمية الخروج من المياه وشرب السوائل.

دور الأهل والأم يتمثل في التركيز على حصول الطفل على المياه باستمرار

وأوضحت أن دور الأهل والأمهات يتمثل في التأكد من حصول الأطفال على كميات كافية من المياه باستمرار، سواء كانوا في حمام السباحة أو على الشاطئ. وأشارت إلى أن ظهور العطش لدى الطفل قد يكون مؤشرًا على وصوله إلى درجة عالية من الجفاف.

وأضافت أن ضربات الشمس قد تؤدي إلى أعراض تتراوح بين ارتفاع درجة حرارة الجسم وفقدان الوعي، مما يستدعي عدم الانتظار حتى تصل الحالة إلى هذه المرحلة.

وحذرت من الاعتماد على المشروبات ذات النسب العالية من السكريات، مثل العصائر والمشروبات الغازية والمعلبة. إذ تتخيل بعض الأمهات أنها مفيدة أو تساعد على ترطيب الطفل، بينما تحتوي على مستويات مرتفعة جدًا من السكريات التي لا تتناسب مع احتياجات الأطفال.

وفيما يتعلق بالإسعافات الأولية في حال تعرض الطفل لضربة شمس أو جفاف شديد، أوضحت الموافي أن الخطوة الأولى هي إبعاد الطفل عن الشمس تمامًا ونقله إلى مكان مناسب. كما حذرت من وضعه في مياه شديدة البرودة، مشددة على أهمية استخدام مياه فاترة يستطيع الجسم تحملها لتجنب الصدمة الناتجة عن الفارق الكبير بين حرارة الجسم ودرجة حرارة المياه.

وأشارت إلى أن كمية السوائل التي يفقدها الطفل تختلف حسب حجمه؛ فالأطفال الأصغر سنًا يفقدون السوائل بشكل أسرع ويكونون أكثر عرضة للجفاف. وذكرت أن الأطفال الرضع يختلفون عن الشباب أو الأطفال الأكبر سنًا في كيفية التعامل مع هذه الحالات.

كما أكدت الموافي أن قدرة الأطفال الأصغر سنًا على إدراك وجود مشكلة تكون أقل بكثير، مما يجعلهم أكثر عرضة للمضاعفات مقارنة بالأطفال الأكبر سنًا. لذا فإن التعامل الصحيح يتضمن وضعهم في مياه فاترة وإعطائهم كميات كبيرة من السوائل طالما أنهم قادرون على البلع. بالإضافة إلى استخدام محلول معالجة الجفاف بغض النظر عن نوعه أو علامته التجارية؛ حيث يهدف هذا المحلول لتعويض الماء والأملاح المفقودة خاصة إذا تعرض الطفل لنوبات قيء بسبب ضربة الشمس.