شهدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، احتفالية وزارة الأوقاف لتكريم 8 من العاملين بالوزارة من المتميزين من ذوي الإعاقة، والتي أقيمت أمس في المسجد الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة.

احتفالية وزارة الأوقاف لتكريم 8 متميزين من ذوي الإعاقة

بدأت فعاليات الاحتفالية بعرض فيلم تسجيلي يسلط الضوء على جهود الوزارة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، تضمن عرض قصة ملهمة لأحد المكرمين من ذوي الإعاقة البصرية، الذي استعرض خلالها المناهج والمذاهب التي قام بتدريسها لطلابه. بعد ذلك، تم تسليم شهادات تقدير ومكافآت مالية لكل واحد منهم.

د. إيمان كريم: ندعم المتميزين ونتابع حل مشكلات الأشخاص ذوي الإعاقة مع الجهات المعنية

في هذا السياق، أكدت الدكتورة إيمان كريم أن الإعاقة ليست في الإنسان، وإنما في البيئة المحيطة به؛ فإذا تم توفير البيئة المناسبة، يصبح لا وجود لها. كما أثنت على جهود وزارة الأوقاف في إتاحة المسجد الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وأضافت خلال كلمتها أن المجلس دائماً ما يدعم المرأة التي تساهم في بناء الأوطان وتربية الأجيال، مقدمة الشكر للقيادة السياسية على دعمها للمرأة المصرية في تولي المناصب القيادية، لاسيما المرأة ذات الإعاقة.

د. إيمان كريم: ضرورة التوسع في ترجمة خطب الجمعة للغة الإشارة

وأشارت إلى أن المجلس يقدم الدعم اللازم لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى محافظات الجمهورية، مؤكدة أهمية دور الأسرة في دعم أبنائها وإعداد نماذج متميزة وملهمة. ومن بين هذه النماذج رموز برنامج دولة التلاوة من ذوي الإعاقة.

كما أوضحت أن المجلس يعمل على التوعية بآداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة لمقدمي الخدمة، وتمكينهم من استخدام لغة الإشارة لتسهيل التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة إليهم. وأكدت أن المجلس شريك أصيل في مبادرة “تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة” تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة.

كما أكدت على أهمية تعلم لغة الإشارة لتقديم الدعم والمساندة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية سواء في المجتمع أو بيئة العمل، مشددة على ضرورة التوسع في ترجمة خطب الجمعة للغة الإشارة بالمساجد الكبرى.

د. إيمان كريم: تنسيق مشترك لندوات توعوية وتصحيح المفاهيم عن حقوق ذوي الإعاقة

وخلال اللقاء تم التوافق على توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الأوقاف تشمل عدة محاور تهدف إلى دمج وتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ومن هذه المحاور إعداد دورات تدريبية على لغة الإشارة للوعاظ والأئمة وزيادة معدل إتاحة خطبة الجمعة بلغة الإشارة من خلال التوسع في تطبيقها بالمساجد وتوفير مترجمين للغة الإشارة بالتعاون مع المجلس.

كما تم الاتفاق على إشراف المجلس على ترجمة المصحف الشريف إلى لغة الإشارة وتطوير خاصية داعم المدمج بالموقع الإلكتروني للوزارة.

وتطرق الجانبان إلى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المستمر بين المجلس ومديريات الأوقاف بمختلف المحافظات لتنفيذ البرامج والورش التوعوية المشتركة ودعم مبادرة “أسرتي قوتي” ونشر رسائلها الهادفة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.

كما تم الاتفاق على تنظيم برامج تدريبية متخصصة تستهدف رفع الوعي بكيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة والتعريف بآداب التواصل معهم وتنمية مهارات التواصل بلغة الإشارة لدى الواعظات والعاملين بالوزارة لتعزيز إتاحة الخدمات الدينية للجميع.

وبحث الطرفان سبل التعاون المشترك مع مشيخة الأزهر الشريف لتوسيع نطاق تعليم لغة الإشارة بما يدعم جهود الدمج ويسهل وصول الرسائل الدينية والتوعوية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

الجدير بالذكر أنه يوجد تعاون مستمر بين الجانبين في الفعاليات الثقافية والتوعوية مثل المشاركة في دورات معرض الكتاب والندوات والجلسات الدينية بهدف نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتعريف بالتشريعات المنظمة لها وترسيخ المفاهيم والقيم الدينية الداعمة للدمج والمساواة وقبول الآخر داخل مختلف المؤسسات والمجتمعات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة.