بحث السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، خلال لقاء عقدته البعثة المصرية في النمسا مع كاري جونستون، الممثلة الخاصة والمنسقة المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، آفاق التعاون المشترك وسبل تطويره خلال المرحلة المقبلة، وذلك بمشاركة نائبها جين بينوت مانهاس والمسؤول عن ملف التعاون الدولي بالمنظمة.

تناول اللقاء فرص تعزيز التنسيق بين اللجنة الوطنية والمنظمة في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، وذلك في ضوء الخبرات المتراكمة والتحديات المتزايدة التي تفرضها الطبيعة المتطورة لهذه الجريمة. يأتي ذلك خاصة مع توسع استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في عمليات التجنيد والاستغلال وإخفاء الأنشطة الإجرامية المرتبطة بها.

استعرض السفير عمرو رمضان التجربة المصرية في هذا المجال، مشيرًا إلى مشاركة مصر السابقة في اجتماع المحاكاة الذي نظمته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا منذ عدة سنوات للسلطات الوطنية المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر في منطقة المتوسط. وأكد أهمية البناء على هذه التجربة لتطوير مجالات تعاون أكثر تخصصًا خلال الفترة المقبلة.

أكد رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية تطلع مصر إلى استمرار التشاور مع المنظمة بهدف تحديد مجالات تعاون عملية، سواء من خلال المشاركة في اجتماعات المحاكاة أو تنظيم دورات تدريبية متقدمة ومتخصصة تستهدف سلطات إنفاذ القانون والقضاة. يركز ذلك على مجالات تحديد هوية المتورطين، والتعامل مع الأدلة الرقمية، وتعزيز القدرة على مواجهة الأنماط الجديدة والمعقدة لجريمة الاتجار بالبشر.

كما شدد السفير رمضان على انفتاح اللجنة الوطنية على بحث مختلف فرص التعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز القدرات الوطنية ورفع مستوى الوعي بالطبيعة المتغيرة لهذه الجريمة وأساليب مواجهتها.

رحب السفير بالدعوة الموجهة إليه من الممثلة الخاصة للمشاركة في الاجتماع السنوي لنقاط الاتصال بالدول الأعضاء والشركاء المعنيين بتنسيق الجهود الوطنية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر. من المقرر عقد الاجتماع بنهاية شهر سبتمبر بالتعاون مع مجلس أوروبا، مؤكدًا أهمية هذا النوع من اللقاءات في دعم تبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الأطراف الدولية.

وأشار السفير عمرو رمضان إلى أهمية مراعاة طبيعة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تضم 57 دولة عضوًا من أوروبا إلى جانب الولايات المتحدة وكندا ومنغوليا. أوضح أن مصر ليست عضوًا بالمنظمة، مما يستلزم مراعاة عدد من الأبعاد الخاصة عند بلورة أطر التعاون المستقبلية لضمان تحقيق شراكة فعالة ومستدامة تخدم أهداف مكافحة الاتجار بالبشر وتعزز الجهود الدولية للقضاء على هذه الجريمة.