دخل الصراع على مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد بين طهران وواشنطن، حيث رهن المتحدث باسم الجيش الإيراني إعادة فتح المضيق الاستراتيجي بقبول الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم والنظام القانوني الذي تفرضه بلاده هناك. جاء هذا الموقف الإيراني متزامناً مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى شق ممر ملاحي بديل يمر عبر المياه الإقليمية لسلطنة عُمان لتفادي المسارات الخاضعة لسيطرة طهران.
مع هذا الانسداد الميداني، تسلط الأزمة الضوء على القوانين والمواثيق الدولية التي تحكم الملاحة في هذا الممر الحيوي، وما تتيحه السوابق التاريخية من حلول:.
المسارات القانونية للملاحة طبقاً للتشريعات الدولية
أولاً: المرور البريء
يُقصد به السماح للسفن الأجنبية بعبور المياه الإقليمية للدول بشكل متواصل ودون توقف، بشرط ألا يشكل هذا العبور أي تهديد أو ضرر بأمن وسلامة الدولة الساحلية. ويعطي هذا القانون الدول المشاطئة الحق في فرض إجراءات رقابية وتنظيمية مؤقتة في الحالات الاستثنائية القصوى.
ثانياً: المرور العابر
يُطبق هذا المبدأ على المضائق الدولية التي تربط بين منطقتين من أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخالصة. ويضمن هذا القانون حرية الملاحة الكاملة وتحليق الطائرات دون أي عوائق، ولا يحق للدول المطلة على المضيق تعطيل هذا العبور أو إيقافه تحت أي ظرف.
أين يقع مضيق هرمز من هذه القوانين؟
من الناحية الجغرافية، يقع مضيق هرمز بين سلطنة عُمان وإيران، ويربط مياه الخليج العربي بالمحيط الهندي، مما يجعله خاضعاً من منظور القانون الدولي لبند “المرور العابر” الذي لا يجوز تعليقه. ومع ذلك، تصطدم هذه الرؤية الدولية برفض إيراني مستمر؛ إذ تحاول طهران فرض سلطتها القانونية الخاصة على الممر المائي، مما يحوله من مجرد ممر تجاري إلى ساحة صراع سياسي وعسكري مفتوح.

