كشف السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، عن عقد لقاء في العاصمة النمساوية فيينا مع سوزان راب، المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة ووزيرة المرأة والأسرة السابقة في الحكومة النمساوية حتى عام 2025، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والمركز في مجالات دعم القدرات الحكومية لمواجهة تهريب المهاجرين ومكافحة الاتجار بالبشر.

وأوضح السفير رمضان أن اللقاء تناول آليات تطوير التعاون خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أنه جارٍ العمل حاليًا على استكمال الصياغات النهائية لعدد من المشروعات المشتركة التي تستهدف تعزيز الخبرات الوطنية، وتبادل التجارب الناجحة، ودعم الجهود الرامية إلى التعامل مع التحديات المرتبطة بالهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

وأكد رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية أهمية تبني رؤية عملية وواقعية لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، موضحًا أن المواجهة الفعالة لهذه الظاهرة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فقط، وإنما تتطلب توفير بدائل ومسارات شرعية وآمنة لانتقال العمالة، بما يحقق مصالح الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة على حد سواء.

وأشار السفير رمضان إلى أهمية التوسع في برامج العمالة الموسمية، وتيسير إجراءات الزيارات ومنح تأشيرات العمل والسياحة للدول الأوروبية، خاصة في ظل احتياجات العديد من المجتمعات الأوروبية التي تواجه تحديات ديموغرافية مرتبطة بارتفاع معدلات الشيخوخة السكانية. وأكد أن فتح قنوات شرعية ومنظمة للهجرة يمثل أحد الحلول الفعالة للحد من اللجوء إلى المسارات غير القانونية.

وشدد على ضرورة أن تتبنى الدول الأوروبية مقاربة أكثر شمولًا في التعامل مع ملف الهجرة بحيث لا يتركز الاهتمام فقط على منع تدفقات الهجرة، وإنما يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التعاون التنموي وخلق فرص قانونية وآمنة للهجرة.

من جانبها، أكدت السيدة سوزان راب أن مصر تعد أحد الشركاء الرئيسيين للمركز، مشيدة بمستوى التعاون القائم بين الجانبين. كما أشارت إلى لقاءاتها مع عدد من المسؤولين والسفراء المصريين، وعلى رأسهم وزير الخارجية المصري.

وثمنت مديرة المركز الخطوات المتقدمة التي اتخذتها مصر في مجال إدارة ملف الهجرة، مؤكدة امتلاك القاهرة العديد من التجارب والممارسات المتميزة التي يمكن الاستفادة منها لتعزيز جهود دول أخرى خاصة في مجالات مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم المرتبطة بالهجرة.

ويأتي اللقاء في إطار التحركات المصرية المستمرة لتعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات بما يدعم نهج الدولة المصرية القائم على الإدارة الشاملة لملف الهجرة وتحقيق التوازن بين حماية الأمن ومراعاة الأبعاد الإنسانية والتنموية للظاهرة.