أكد السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، أهمية تعزيز التعاون الدولي وتكامل الجهود بين مختلف الأطراف لمواجهة التطور المتسارع في أنماط جريمة الاتجار بالبشر، خاصة مع استغلال الشبكات الإجرامية للتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في تنفيذ أنشطتها غير المشروعة.

وأوضح السفير عمرو رمضان أن أحداث اليوم المصري تقدم عددًا من المقترحات المهمة خلال الاجتماع السادس عشر للفريق العامل المعني بمكافحة الاتجار بالبشر، تضمنت ضرورة تضمين التوصيات النهائية تعزيز آليات التعاون الدولي، لا سيما في مجال تبادل المعلومات والخبرات، بما يدعم جهود تفكيك مراكز الاحتيال، والكشف عن الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وتعقب عناصرها ومصادر تمويلها.

وأشار رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية إلى أهمية تطوير إجراءات التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر خلال مراحل التحقيق، بما يضمن توفير الحماية اللازمة لهم، فضلًا عن ضرورة وضع أطر تعاون فعالة مع شركات القطاع الخاص والمنصات الرقمية، للحد من إساءة استخدام التكنولوجيا في استقطاب الضحايا واستغلالهم.

كما شدد على أهمية التوسع في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للسلطات الوطنية، لتمكينها من التعامل مع الطبيعة المعقدة للجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر، خاصة ما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومنصات التجنيد والاستغلال الإلكتروني، ووسائل إخفاء عوائد الاتجار والأنشطة غير المشروعة المرتبطة بها.

وأضاف أن المقترحات المصرية تضمنت كذلك إعداد برامج تدريبية متقدمة تركز على التعامل مع أنماط الإجرام القسري، ورفع قدرات الجهات المعنية في مجال تحديد الضحايا وفهم الأساليب الحديثة التي تستخدمها الجماعات الإجرامية في السيطرة عليهم وإجبارهم على المشاركة في أنشطة مخالفة للقانون.

وأكد السفير عمرو رمضان نجاح أحداث اليوم المصري في تضمين هذه الرؤى ضمن التوصيات الصادرة عن اجتماع الفريق العامل، بما يعكس الدور الفاعل لمصر في صياغة الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة جريمة الاتجار بالبشر وتعزيز حماية الضحايا وملاحقة الشبكات الإجرامية المنظمة، في إطار مقاربة شاملة تجمع بين الوقاية والملاحقة والتعاون الدولي.