عاد فيلم “ولنا في الخيال حب” ليتصدر اهتمامات الجماهير من جديد بعد إطلاقه عبر إحدى المنصات الرقمية، وذلك بعد أقل من عام على عرضه في دور السينما، حيث شهد تفاعلًا واسعًا من الجمهور الذي حرص على مشاهدته أو إعادة اكتشافه.
انطلاق الفيلم في دور العرض أكتوبر 2025
انطلق فيلم “ولنا في الخيال حب” في دور العرض خلال شهر أكتوبر 2025، محققًا نجاحًا لافتًا على مستوى شباك التذاكر، حيث تجاوزت إيراداته حاجز 50 مليون جنيه، وهو ما يعد مفاجأة كبيرة لفيلم ينتمي إلى نوعية الأعمال الرومانسية الاجتماعية، ليصبح واحدًا من أبرز النجاحات السينمائية في ذلك العام.
ينتمي الفيلم إلى الأعمال الرومانسية الاجتماعية ذات الطابع النفسي، حيث يمزج بين الواقع والخيال في معالجة إنسانية مستوحاة من قصة الباليه الكوبي الشهير “كوبيليا”، مقدّمًا رؤية جديدة عن تأثير الفقد على الإنسان وقدرته على استعادة الحياة من جديد.
تدور الأحداث حول الدكتور يوسف، أستاذ جامعي انطوائي يعيش أسيرًا لذكرى زوجته الراحلة بعد وفاتها في حادث مأساوي بألمانيا. ينفصل عن الجميع ويعيش مع دمية تحمل ملامح زوجته، متشبثًا بعالم خيالي يهرب إليه من قسوة الواقع.
في المقابل، تظهر وردة، الطالبة في أكاديمية الفنون التي تمر بأزمة عاطفية مع حبيبها نوح. تطلب مساعدة أستاذها يوسف لتتطور الأحداث بشكل غير متوقع، حيث تنجح في كسر عزلته وإعادة الحياة إلى عالمه. يجد يوسف نفسه يعيش صراعًا نفسيًا بين مشاعره الجديدة وذكريات الماضي، بينما يسود سوء الفهم على علاقة وردة ونوح بعدما يعتقد الأخير أنها ارتبطت برجل آخر.
يعد الفيلم أول تجربة للمخرجة سارة رزيق في الأفلام الروائية الطويلة، حيث قدمت معالجة إنسانية تستكشف تعقيدات الحب والفقد والوحدة عبر شخصيات تحمل أبعادًا نفسية عميقة. يعتمد العمل على المزج بين الدراما والرومانسية والخيال.
لم يقتصر نجاح “ولنا في الخيال حب” على دور العرض فحسب، بل حظي أيضًا بحضور بارز في عدد من المهرجانات السينمائية. شهد عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي 2025، قبل أن يختاره مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد ليكون فيلم ختام الدورة السادسة عشر. كما تم عرضه في افتتاح الدورة الخامسة من مهرجان هوليوود للفيلم العربي.

