أكد السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، خلال مشاركته في الاجتماع السادس عشر للفريق العامل المعني بمكافحة الاتجار بالبشر، على أهمية تكثيف الجهود الدولية لمواجهة التطور المتسارع في أساليب شبكات الاتجار بالبشر. يأتي ذلك في ظل تزايد استخدام التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية لاستدراج الضحايا واستغلالهم.

كما ناقش الاجتماع الارتباط المتزايد بين مراكز الاحتيال وجرائم الاتجار بالبشر، حيث تستغل الشبكات الإجرامية التكنولوجيا للإيقاع بالضحايا عبر أساليب متعددة، من بينها الاحتيال الرومانسي والاحتيال الإلكتروني عبر المنصات الرقمية، بالإضافة إلى تجنيد الضحايا وإجبارهم على المشاركة في أنشطة إجرامية.

وأشار السفير عمرو رمضان إلى أن أكثر من 70% من المتاجرين بالبشر يعملون ضمن مجموعات إجرامية منظمة، لافتًا إلى تعرض نحو 300 ألف شخص من 80 دولة لعمليات اتجار واستغلال مرتبطة بمراكز الاحتيال والجريمة المنظمة.

واستعرض السفير جهود اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، باعتبارها الإطار المؤسسي الوطني المعني بتنسيق جهود الجهات المختلفة لمواجهة هذه الجريمة. وأكد أهمية بناء القدرات الوطنية وتطوير أدوات المواجهة.

كما ألقى الضوء على التعاون مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة في مجالات التعامل مع الأدلة الرقمية وتعزيز قدرات التحقيق والملاحقة القضائية. بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل لرفع الوعي لدى الجهات الوطنية والصحفيين حول مخاطر الاتجار بالبشر وسبل التصدي لها.

وأكد السفير عمرو رمضان أن مواجهة هذه الجريمة تتطلب استجابة دولية متكاملة تجمع بين تطوير التشريعات وتعزيز التعاون الأمني والقضائي ورفع الوعي المجتمعي، بما يحد من قدرة الشبكات الإجرامية على استغلال التكنولوجيا في ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر.