أعلنت مؤسسة إس آند بي داو جونز للمؤشرات (S&P Dow Jones Indices) عن استمرار تصنيف مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة (Emerging Markets) بعد انتهاء المشاورات المتعلقة بتصنيف الدول في أسواق الأسهم لعام 2026.
وأرسلت المؤسسة ردًا رسميًا إلى البورصة المصرية، أكدت فيه أنه لن يتم إعادة تصنيف مصر، وستظل مصنفة ضمن الأسواق الناشئة.
وفي هذا السياق، أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن استمرار التصنيف يعكس قوة السوق المصري وتطوره. وأشار إلى أن هذا الإنجاز هو نتيجة عمل مؤسسي متكامل يشارك فيه مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية والمالية، بما في ذلك رئاسة مجلس الوزراء والمجموعة الوزارية الاقتصادية والبنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة المالية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما أعرب رضوان عن شكره لجميع الجهات والمؤسسات المحلية والدولية التي شاركت في المشاورات وساهمت في إبراز التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري.
وأشار رئيس البورصة إلى دور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمجموعة الوزارية الاقتصادية، بالإضافة إلى التطورات الإيجابية المتزايدة في سوق المال المصري تحت قيادة الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأضاف أن نتائج مشاورات مؤسسة إس آند بي داو جونز تبرز الإنجازات المتسارعة التي تحققها مصر لتحسين مناخ الاستثمار. وأكد أن استمرار تصنيف السوق المصرية يعكس أهمية التطورات التي شهدها السوق ومرونة الاقتصاد المصري في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح رضوان أن مسار التطوير والإصلاح الذي تشهده منظومة سوق المال لا يهدف فقط للحفاظ على التصنيف الحالي، بل يسعى أيضًا لرفع مستوى السوق وتعزيز قدرته على الوصول إلى تصنيفات أكثر تقدمًا مستقبلًا.
كما أشار إلى أن استمرار التصنيف هو نتيجة للجهود الحكومية لدعم الاقتصاد المصري ويعكس نجاح التنسيق بين إدارة البورصة وأطراف سوق المال والمؤسسات المعنية لتحديث آليات السوق وتعزيز كفاءة دخول وخروج المستثمرين الأجانب.
وأكد رضوان أن استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة يعزز ثقة المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار العالمية بالسوق المصري ويدعم قدرتها على جذب المزيد من التدفقات الأجنبية. وأكد التزام إدارة البورصة بمواصلة تطوير المنظومة المؤسسية والتشريعية لتعزيز إمكانية الوصول للسوق وزيادة عمقه وسيولته وتوسيع قاعدة المستثمرين.
كما ذكر رئيس البورصة أنه سيتم العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والمستثمرين العالميين لتحقيق أجندة واضحة لاستكمال تطوير السوق المصري وتعزيز تنافسيته إقليميًا ودوليًا. وأكد على أهمية الحوار المباشر مع مؤسسات المؤشرات الدولية للاستفادة من خبراتهم للحفاظ على مكانة مصر ضمن الأسواق الناشئة وبناء سوق أكثر كفاءة وقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية.
ويأتي استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة في ظل تطورات مهمة شهدها سوق المال المصري، مثل إطلاق سوق المشتقات وتفعيل آليات البيع على المكشوف (Short Selling) والتوسع في التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية للسوق وإتاحة خدمات جديدة للمستثمرين.
كما تواصل البورصة المصرية تعزيز منظومة الإفصاح وإتاحة المعلومات وتحسين التحول الرقمي بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية بالإضافة إلى تطوير أسواق التمويل المستدام والأسواق البيئية لدعم تنويع قاعدة المستثمرين وتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية.
وكانت مؤسسة “إس آند بي داو جونز للمؤشرات” قد أعلنت مطلع يونيو 2026 وثيقة المشاورات الخاصة بمراجعة تصنيف الدول لعام 2026، والتي تضمنت مقترحًا بدراسة إعادة تصنيف مصر من “سوق ناشئة” إلى “سوق حدودية” (Frontier)، مع تحديد موعد مقترح لتنفيذ التغيير بالتزامن مع إعادة هيكلة المؤشرات في سبتمبر 2027.
وفتحت المؤسسة باب استقبال الآراء والملاحظات من مجتمع الاستثمار حتى 31 يوليو 2026 لتقييم رغبات وتفضيلات السوق قبل اتخاذ القرار النهائي.
تُعد إس آند بي داو جونز للمؤشرات (S&P Dow Jones Indices) أحد أكبر المصادر العالمية للبيانات والبحوث الأساسية القائمة على المؤشرات وتضم مجموعة من أبرز المؤشرات المالية مثل S&P 500 وDow Jones Industrial Average.

