أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام قرار تنظيم مزاولة عمليات “الشورت سيلينج” (اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع) رقم (155) لسنة 2026، وذلك بعد سلسلة من الجلسات الحوارية والمناقشات الموسعة التي أجرتها الهيئة مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة ومختلف الأطراف الفاعلة في سوق رأس المال.

تنظيم مزاولة عمليات “الشورت سيلينج”

يأتي هذا القرار ضمن مسار متكامل لتحديث منظومة أدوات سوق رأس المال، بعد تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي، وتنظيم ممارسة صناديق الاستثمار لنشاط صناديق التحوط والسماح بتأسيسها لأول مرة، مما يتيح لتلك الصناديق إجراء عمليات “الشورت سيلينج” والاستثمار في المشتقات المالية وغيرها من الأدوات ذات معدلات التداول المرتفعة، بما يتوافق مع أحكام قانون سوق رأس المال رقم (95) لسنة 1992 ولائحته التنفيذية.

ويعتبر إطلاق الإطار التنظيمي الجديد لآلية “الشورت سيلينج” حدثًا بارزًا يمهد الطريق لتفعيل هذه الآلية في البورصة المصرية قريبًا.

تم استحداث “نظام الإقراض المركزي” الذي أعدته وتديره شركة الإيداع والقيد المركزي (مصر للمقاصة)، حيث سيحتوي على أرصدة الأوراق المالية المتاحة للإقراض، بقواعد جديدة تضمن الشفافية والحوكمة الكاملة وحماية حقوق جميع الأطراف، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية وتحت رقابة كاملة من الهيئة العامة للرقابة المالية.

وقال الدكتور إسلام عزام إن إطلاق الإطار التنظيمي الجديد جاء بعد مناقشات مستفيضة مع أطراف السوق ومراعاة شواغل جميع الجهات ذات الصلة وشركات السمسرة. وقد قامت الهيئة بموازنة بين المتطلبات الرقابية والتجارب الدولية والعقبات التي حالت دون تفعيل “الشورت سيلينج” في السنوات السابقة.

وأضاف أن الأعمال التحضيرية التي سبقت القرار الجديد شهدت مراجعة جميع تفاصيل نظام الإقراض المركزي لتوثيق جميع مراحل وإجراءات العمل، وبالأخص إثبات الأوراق المتاحة للإقراض وعرض الأوراق على النظام بالأسماء والكميات ومدد الإقراض ومعدلها المقبول، وبيانات عمليات الاقتراض والعملاء المُقرضين والمقترضين، وحالات غلق المراكز المفتوحة، فضلًا عن تحديد حقوق أطراف العملية والمسئوليات المفصّلة على شركة الإيداع والقيد المركزي وشركات السمسرة وأمناء الحفظ.

وفيما يلي أبرز التفاصيل الفنية والتنظيمية التي يتضمنها القرار الجديد:.

طبيعة عمليات “الشورت سيلينج”

  • – الآلية تقوم على وجود “مُقرض” هو المالك الأصلي للأوراق المالية و”مُقترض” هو المستثمر الذي يقترض الأوراق للتعامل عليها بالبيع والشراء إذا كان يتوقع انخفاض سعرها.
  • – يتحقق الربح للمقترض بالفارق بين سعر البيع والشراء بناءً على توقعاته لتغيرات السوق وسعر الورقة المالية.
  • – إذا توقع المُقترض انخفاض سعر ورقة مالية معينة، فإنه يقترضها من مالك الأسهم الذي يرغب في إقراض جزء من أسهمه (المُقرض) ويبيعها المقترض في السوق بالسعر الحالي مع إيداع ضمان نقدي.
  • – في حالة تحقق توقع المقترض وانخفاض سعر السهم فإنه يعيد شراء الأسهم محققًا نسبة الربح ويرد الأسهم إلى المُقرض مع خصم تكلفة الاقتراض من الربح.
  • – إذا ارتفع سعر السهم ورغب المقترض في إيقاف خسائره فإنه يعيد شراء الأسهم متكبدًا خسارة ويرد الأسهم إلى المُقرض ويضاف إليها تكلفة الاقتراض.
  • – في الحالتين يحصل المُقرض على عائد نتيجة إقراض أسهمه يقارب العائد الخالي من المخاطر بالإضافة إلى المزايا الأخرى نتيجة ملكيته للأسهم.

أطراف الآلية وفقًا للإطار التنظيمي الجديد

  • – المُقرض: المستثمر الراغب في إتاحة الأوراق المالية التي يملكها للإقراض.
  • – المُقترض: المستثمر الراغب في اقتراض أوراق مالية بغرض بيعها وردها لاحقًا بموجب اتفاق مع إحدى شركات السمسرة.
  • – شركة السمسرة: شركة مرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية بمزاولة نشاط السمسرة وممارسة “الشورت سيلينج”.
  • – أمين الحفظ: الشركات والبنوك المرخص لها من الهيئة بمزاولة نشاط أمناء الحفظ والتي تتلقى طلب لإتاحة الأوراق المالية للإقراض.
  • – شركة الإيداع والقيد المركزي: شركة مصر للمقاصة التي تنشئ وتدير نظام الإقراض المركزي الذي يحتوي على أرصدة الأوراق المالية المتاحة للإقراض.

القواعد الأساسية للآلية ونظام الإقراض المركزي

  • – تُصدر البورصة معايير تحديد أسهم الشركات المقيدة التي يمكن إتاحتها للإقراض وتعتمد الهيئة هذه المعايير.
  • – إتاحة اطلاع العميل المُقترض على جميع عروض الإقراض المتاحة ليختار ما يتوافق مع أهدافه الاستثمارية.
  • – توثيق جميع مراحل وإجراءات العمل وبالأخص إثبات المتاح للإقراض وبيانات عمليات الاقتراض وبيانات المقترضين والمُقرضين وبيانات غلق المراكز المفتوحة.
  • – تسجل طلبات عرض الأوراق المالية على نظام الإقراض المركزي متضمنة اسم الورقة المطلوبة والكمية ومدة الإقراض ومعدل الإقراض المقبول. وعلى أمين الحفظ إمساك دفاتر مستقلة تتضمن البيانات ذاتها.
  • – لا يزيد الإقراض عن 40% من إجمالي عدد الأوراق المالية حرة التداول للشركة المقيدة ولا تزيد نسبة ما يقترضه كل عميل وأشخاصه المرتبطة على 2% من إجمالي عدد الأوراق المالية حرة التداول للشركة المقيدة.