أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التغيرات التي يشهدها العالم على مختلف الأصعدة تتطلب سرعة في التعامل معها. وأشار إلى أن الإصلاحات التي شهدتها الدولة، بالإضافة إلى الاهتمام ببناء الإنسان، يجب أن يترافق معها تركيز أكبر على ملف الاستثمار، خاصة في المناطق الأقل دخلًا، بما يسهم في توطين التنمية وتحويل جهود الإصلاح إلى فرص عمل حقيقية.
جاء ذلك خلال افتتاح مركز خدمات المستثمرين بالمنطقة الاستثمارية في بنها، بحضور حسن رداد وزير العمل، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والدكتور حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية.
وأوضح وزير الاستثمار أن مركز خدمات المستثمرين ببنها يمثل نموذجًا مهمًا للتوسع في تقديم الخدمات للمستثمرين. لافتًا إلى أن نحو 28 ألف شركة ستستفيد من خدمات المركز في القليوبية و3 محافظات مجاورة، مما يؤكد أهمية توسيع نطاق الخدمات الاستثمارية لتشمل مناطق جغرافية أوسع بدلاً من الاقتصار على الشركات الموجودة داخل المنطقة الاستثمارية فقط.
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن المركز يقدم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل تأسيس الشركات وخدمات الشهر العقاري والتوثيق والسجل التجاري، بالإضافة إلى الخدمات القانونية والفنية وغيرها. مؤكدًا أن هذه الخدمات لا تقتصر على المنطقة الاستثمارية وحدها بل تدعم مجتمع الأعمال والشركات على مستوى المحافظة والمحافظات المجاورة.
وشدد الوزير على ضرورة ترجمة ما تم إنجازه من إصلاحات إلى فرص استثمارية وفرص عمل جديدة. مؤكدًا أن الدولة تعمل على تيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنهاء معاملاتهم.
وأعرب وزير الاستثمار عن سعادته بما شاهده من شركات تعمل داخل المنطقة الاستثمارية وتتجه نحو التصدير. مؤكدًا أن دعم الصادرات يمثل محورًا أساسيًا في المرحلة المقبلة مع العمل على توفير مزيد من التيسيرات للمصدرين بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأوضح أن الجهود لا تتوقف عند تسهيل تأسيس الشركات بل تمتد أيضًا إلى تحسين منظومة التصدير والخدمات الجمركية والسعي لإنهاء الإجراءات داخل المناطق الاستثمارية مما يسمح للمستثمر باستكمال إجراءات التصدير بسهولة وسرعة. مشيدًا بالجهود المبذولة في هذا السياق.
وكشف الدكتور محمد فريد عن ارتفاع معدل تأسيس الشركات بنسبة 20% خلال الفترة من يناير حتى يونيو 2026 بإجمالي استثمارات بلغت نحو 97.5 مليار جنيه. مشيرًا إلى أن أعلى معدلات النمو في أعداد الشركات جاءت في محافظات الوجه البحري، مما يعكس تنامي النشاط الاقتصادي والاستثماري خارج نطاق القاهرة الكبرى.
وأكد وزير الاستثمار أن المرحلة المقبلة تستهدف مواصلة تحسين بيئة الاستثمار وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمستثمرين بما يدعم التوسع في المشروعات الإنتاجية وزيادة فرص العمل وتعزيز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

