التقى اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في إطار المتابعة الدورية لملفات عمل الوزارة، بحضور عدد من مسؤولي وزارة التخطيط.
وبدأ رئيس مجلس الوزراء اللقاء بالإشارة إلى أن الهدف من هذا الاجتماع هو متابعة الإجراءات التنفيذية التي يتم اتخاذها لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بالإضافة إلى مستجدات الخطوات التنفيذية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027، ومتابعة خطة الاستثمارات العامة بالتعاون مع المحافظات وغيرها من الملفات المهمة.
وخلال اللقاء، أكد الدكتور أحمد رستم أن الوزارة تعمل وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي على تحسين الوضع الاقتصادي وتحقيق تقدم ملموس في هذا المجال، مع منح الأولوية لمشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لتطوير قرى الريف المصري، ومشروع “التأمين الصحي الشامل”. كما تم التنسيق مع مختلف الوزارات لاحتواء التداعيات الناتجة عن الأزمات الراهنة في المنطقة والتي تؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المواد البترولية والغذائية.
وفي هذا السياق، أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أننا نتحرك بشكل متكامل لتعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية وتأمين احتياجات الدولة من المواد البترولية، بالإضافة إلى التحرك السريع لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة. كما أشار إلى استمرار الرصد الدقيق لتأثير هذه الأزمات على معدلات النمو ومراجعة المستهدفات كلما اقتضت الحاجة.
كما عرض الوزير خلال اللقاء بعض الملفات المهمة، منها تحقيق بنك الاستثمار القومي طفرة مالية غير مسبوقة؛ حيث سجل صافي ربح يناهز 6 مليارات جنيه عن العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2025، مما يمثل تعافيًا قويًا للمركز المالي للبنك. وأكد أن البنك يعد أحد الأذرع التنموية والاستثمارية الرئيسية للدولة ويتبنى استراتيجية متكاملة لإعادة هيكلة شركاته التابعة بما يُعظم العائد منها على الاقتصاد القومي.
وفي ضوء ذلك، تطرق الدكتور أحمد رستم إلى خطة عمل البنك التنفيذية المستقبلية التي تتضمن استحداث آلية لضمان تمويل البنية الأساسية عبر أدوات تمويل مبتكرة، من خلال عقد شراكات استراتيجية مع البنك الدولي وعدد من مؤسسات التمويل الدولية بالتعاون الوثيق بين وزارتي المالية والتخطيط والشركات التابعة لبنك الاستثمار القومي.
في سياق آخر، أشار الدكتور أحمد رستم إلى الجهود المبذولة لاستضافة مصر النسخة الثالثة من “المهرجان العالمي لريادة الأعمال” المقرر انطلاقه في نوفمبر المقبل. وأكد أن استضافة مصر لهذا الحدث العالمي تعكس مكانتها الإقليمية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في قطاع ريادة الأعمال.
ولفت الوزير إلى أهمية التنسيق بين الجهات المشاركة لضمان خروج المهرجان بأفضل صورة ممكنة، بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر من طاقات شبابية واعدة وفرص تنموية جاذبة للاستثمار.

