بينما يُفترض أن تكون طفايات الحريق خط الدفاع الأول لإنقاذ الأرواح والممتلكات عند اندلاع النيران، تحولت طفايات متهالكة داخل مخزن غير مرخص بمنطقة الأزبكية إلى خطر يهدد مستخدميها، بعدما كشفت الأجهزة الأمنية عن نشاط لإعادة إصلاحها وتعبئتها بمواد غير مطابقة للمواصفات.

تدوير أسطوانات الحريق بمواد غير مطابقة يحولها إلى قنابل موقوتة

بدأت القصة بمعلومات وتحريات أجرتها الأجهزة الأمنية، كشفت عن قيام مالك مخزن غير مرخص بدائرة قسم شرطة الأزبكية بالاستيلاء على أسطوانات إطفاء حريق هالكة، وإعادة إصلاحها وتعبئتها بمواد لا تتوافق مع المواصفات، تمهيدًا لإعادة استخدامها وتداولها.

وأظهرت التحريات أن صاحب المخزن لم يكن يعمل بمفرده، بل كان يشارك نجلاه في إدارة النشاط، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبط الثلاثة داخل المخزن.

وبتفتيش المكان، عثرت القوات على المواد والأدوات المستخدمة في عمليات إصلاح وتعبئة طفايات الحريق، لتتكشف تفاصيل النشاط الذي كان يمكن أن يحول وسيلة الإنقاذ إلى أداة عديمة الفاعلية وقت الحاجة إليها.

وبمواجهة مالك المخزن ونجليه، اعترفوا بارتكاب الواقعة كما كشفت عنه التحريات.

قاد التحقيق إلى الشخص الذي كان يمدهم بالطفايات الهالكة، وهو تاجر خردة مقيم بدائرة قسم شرطة بولاق أبو العلا.

وبعد تحديد هويته، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه، وبمواجهته اعترف بتورطه في الواقعة، موضحًا أن نشاطه كان يستهدف تحقيق أرباح مالية غير مشروعة.

وانتهت الواقعة بضبط الأطراف المعنية والنشاط والأدوات والمواد المستخدمة فيه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. تكشف القضية عن خطورة التعامل مع أدوات مكافحة الحرائق بعيدًا عن المواصفات والاشتراطات المعتمدة، خاصة أن فشل الطفاية في اللحظة التي تندلع فيها النيران قد يحول وسيلة الحماية إلى مجرد جسم بلا فاعلية.