تحولت لحظات ظهور ترزي كرداسة أثناء تعاطيه المواد المخدرة أمام أحد المنازل إلى واقعة قانونية، بعد تداول فيديو له على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى ضبطه وبحوزته كمية من مخدر الحشيش.
وبعد إقراره أمام جهات التحقيق بتعاطي المواد المخدرة، يبقى السؤال الأهم: ما العقوبة التي تنتظر المتهم قانونًا؟
في هذا السياق، يوضح المستشار محمد هيبة، المحامي بالنقض، أن ضبط ترزي كرداسة وبحوزته كمية من مخدر الحشيش مع إقراره بتعاطي المواد المخدرة قد يضعه أمام اتهام حيازة أو إحراز مخدر بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، وذلك بحسب ما تسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية والقانونية في الواقعة.
وأضاف هيبة أن المادة 37 من قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 تنص على معاقبة كل من حاز أو أحرز أو اشترى جوهرًا مخدرًا بهدف التعاطي أو الاستعمال الشخصي بالسجن المشدد، فضلًا عن غرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه.
وأشار هيبة إلى أن تحديد المسؤولية الجنائية والعقوبة النهائية لا يعتمد فقط على اعتراف المتهم بالتعاطي، بل يخضع لما يثبت في التحقيقات من وقائع ونتائج الفحص والتحليل وطبيعة المادة المضبوطة ومدى ثبوت حيازتها بغرض التعاطي.
وأوضح هيبة أن القانون يسمح للمحكمة في بعض الحالات التي تثبت فيها إدمان المتهم باستبدال تنفيذ العقوبة بإيداعه إحدى المصحات المتخصصة للعلاج، وفق الضوابط والشروط المحددة بالقانون، على ألا تقل مدة الإيداع عن 6 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات أو مدة العقوبة المقضي بها أيهما أقل.
وشدد هيبة على أن مجرد تداول مقطع فيديو يظهر شخصًا أثناء تعاطي مادة مخدرة لا يعني حسم الاتهام قانونيًا، إذ يتعين على جهات التحقيق والمحكمة الوقوف على الأدلة التي تثبت الواقعة ونسبة المخدر إلى المتهم، خاصة أن التكييف القانوني يختلف باختلاف ظروف الضبط والقصد من الحيازة أو الإحراز.
وبحسب تفاصيل الواقعة، كانت الأجهزة الأمنية قد رصدت مقطع فيديو متداولًا يظهر ترزي أثناء تعاطيه المواد المخدرة أمام أحد المنازل بكرداسة. وبعد إجراء التحريات تم تحديد هويته وضبطه، وعُثر بحوزته على كمية من مخدر الحشيش حيث أقر بارتكاب الواقعة وتعاطي المخدرات. وتم تحرير المحضر اللازم وأخطرت النيابة العامة المختصة لمباشرة التحقيقات بالواقعة.

