أكد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، أن مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق إلى مدينة شبين القناطر يُعد من المشروعات القومية الاستراتيجية التي تنفذها الدولة لتطوير منظومة النقل الجماعي المستدام. وأشار إلى أن المشروع سيمثل نقلة نوعية في خدمات النقل بالمحافظة، حيث سيخدم مئات الآلاف من المواطنين يوميًا، مما يسهم في دعم جهود التنمية وتحسين جودة الحياة.
مشروع قومي يخدم مئات الآلاف يوميًا
جاء ذلك خلال الجلسة التشاورية التي عقدتها الهيئة القومية للأنفاق لمناقشة مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق بطول 19.2 كيلومترًا حتى مدينة شبين القناطر، بحضور المهندس طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، والدكتورة إيمان ريان نائب محافظ القليوبية، والمهندسة جيهان مسعود السكرتير العام للمحافظة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي وزارة البيئة، والاستشاريين المعنيين بإعداد الدراسات، بالإضافة إلى القيادات التنفيذية وعدد من المواطنين.
وفي مستهل كلمته، رحب محافظ القليوبية بالحضور، مؤكدًا أن تنظيم هذه الجلسة يأتي في إطار النهج الذي تتبناه الدولة لترسيخ مبادئ المشاركة المجتمعية وإشراك المواطنين وممثليهم في مناقشة المشروعات القومية والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات. ويهدف ذلك إلى ضمان تنفيذ المشاريع وفق أعلى المعايير الفنية والبيئية والاجتماعية وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على مصالح المواطنين.
وأشار المحافظ إلى أن القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة النقل الجماعي باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة. لافتًا إلى أن مشروعات النقل الحديثة أصبحت ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز الترابط بين المحافظات بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأوضح المحافظ أن امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق إلى مدينة شبين القناطر يمثل خطوة استراتيجية لاستكمال شبكة النقل الجماعي الحديثة. حيث سيسهم في تقليل زمن الرحلات وتخفيف الكثافات المرورية على الطرق والمحاور الرئيسية وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات البيئية. فضلًا عن دعم التنمية العمرانية والاستثمارية على طول مسار المشروع.
وأضاف أن محافظة القليوبية، بحكم موقعها الجغرافي وارتباطها المباشر بالعاصمة، تشهد حركة انتقال يومية كثيفة مما يجعل المشروع ضرورة تنموية واستثمارًا حقيقيًا في مستقبل المحافظة وأبنائها. مؤكدًا أن المحافظة تقدم كامل الدعم والتنسيق مع الهيئة القومية للأنفاق وكافة الجهات المعنية لتذليل أي معوقات قد تواجه التنفيذ بما يضمن الانتهاء من المشروع وفق الجداول الزمنية المقررة.
ومن جانبه، أكد المهندس طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق أن المشروع يأتي ضمن خطة الدولة للتوسع في إنشاء وسائل النقل الجماعي المستدام بما يواكب الزيادة السكانية والتوسع العمراني ويرفع كفاءة منظومة النقل على مستوى الجمهورية.
وأوضح رئيس الهيئة أن الدراسات الفنية والبيئية للمشروع لا تقتصر على امتداد الخط حتى مدينة شبين القناطر وإنما تشمل أيضًا منطقة كفر شبين. وذلك في إطار رؤية تخطيطية متكاملة تستهدف اختيار المسار الأمثل الذي يحقق أعلى كفاءة تشغيلية ويخدم أكبر عدد من المواطنين. مؤكدًا أن جميع البدائل والمسارات المقترحة تخضع لدراسات دقيقة وفق أعلى المعايير الهندسية والبيئية والاجتماعية.
وأشار إلى أن جلسات التشاور المجتمعي تمثل أحد المحاور الرئيسية في مراحل إعداد المشروع لما توفره من فرصة للاستماع إلى آراء المواطنين وممثليهم مما يسهم في الوصول إلى أفضل الحلول التخطيطية والتنفيذية ويضمن تحقيق أعلى معدلات الكفاءة والاستدامة للمشروع.
وشهدت الجلسة التشاورية نقاشًا موسعًا وتفاعلًا إيجابيًا بين الحضور حيث استعرض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عددًا من الرؤى والمقترحات المتعلقة بمسار المشروع. كما تم فتح باب الحوار أمام المواطنين لطرح استفساراتهم وملاحظاتهم بشأن الجوانب الفنية والتنفيذية للمشروع. وقد حرص الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح ومحافظ القليوبية والمهندس طارق جويلي رئيس الهيئة على الرد على جميع التساؤلات وتوضيح أهداف المشروع ومراحله التنفيذية مؤكدين أن جميع المقترحات والملاحظات ستؤخذ بعين الاعتبار ضمن الدراسات النهائية بما يحقق الصالح العام ويلبي تطلعات المواطنين.
واختتم الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية الجلسة مؤكدًا أن الحوار المجتمعي يمثل ركيزة أساسية في تنفيذ المشروعات القومية وأن ما طرحه أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والمواطنون من مقترحات واستفسارات يعكس الحرص المشترك على خروج المشروع بالصورة التي تحقق المصلحة العامة. وأشار إلى أن مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق إلى مدينة شبين القناطر يُعد من أهم المشروعات التنموية المنتظرة بالمحافظة لما سيحدثه من نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي ودوره في دعم التنمية الاقتصادية والعمرانية وتحسين جودة الحياة وتوفير وسيلة نقل حضارية وآمنة ومستدامة تواكب تطلعات أبناء محافظة القليوبية. مؤكدًا استمرار المحافظة في تقديم كامل الدعم والتنسيق مع جميع الجهات المعنية حتى دخول المشروع حيز التنفيذ وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

