استطاع المطرب المغربي عبد الفتاح الجريني أن يحقق شهرة واسعة في الساحة الغنائية المصرية والعربية، حيث قدم العديد من الأغاني باللهجة المصرية خلال السنوات الماضية، والتي نالت نجاحًا كبيرًا، حتى ظن البعض أنه مطرب مصري. إلا أنه فجأة، ودون مقدمات، أصبح مقلًا في إنتاجاته الغنائية، ليعود مؤخرًا بطرح ألبوم جديد باللهجة المصرية، مما أثار تساؤلات حول سبب غيابه المفاجئ.

عبد الفتاح الجريني

وُلد الجريني بمدينة الدار البيضاء عام 1982، ودرس بمعهد الموسيقى. شارك في برنامج “نجوم العرب” عام 2007 عن فئة شمال أفريقيا، وحقق نجاحًا ملحوظًا.

في عام 2011، حصل على جائزة أفضل مطرب عربي شاب من مسابقة جوائز الشرق الأوسط للموسيقى “الميما”، كما رُشح لنفس السنة لجائزة أفضل فنان في الشرق الأوسط خلال حفل توزيع جوائز إم تي في للموسيقى الأوروبية في جمهورية أيرلندا، ليكون الفنان العربي الوحيد المرشح للجائزة.

اشتهر عبد الفتاح الجريني بأغنية “جبرفان” الهندية للفنان شارو خان بعد أن ترجمها إلى اللهجة العامية المغربية، والتي حققت نجاحًا ساحقًا وبلغت أكثر من 87 مليون مشاهدة على موقع يوتيوب. وقد أعاد الجريني التجربة بإطلاق أغنية “ظالمة” باللهجة العامية المغربية بالتعاون مع المغنية المغربية جميلة البداوي، المقتبسة من فيلم “ريس” للنجم العالمي شاروخ خان، والتي حققت أيضًا نجاحًا كبيرًا.

تفاصيل أكثر عن أسرار وجديد “الجريني” في الحوار التالي:.

* أين كنت مختفيًا طوال الفترة الماضية؟

– لم أقصد الاختفاء عن الساحة الغنائية. كل ما في الأمر أنني اعتدت منذ سنوات على طرح ألبومات غنائية، لكنني اتجهت نحو الأغنيات المنفردة. بالإضافة إلى انشغالي بالعمل في السينما الهندية حيث قدمت العديد من الأغاني والألحان ضمن أحداث بعض الأفلام الهندية. هذا ما جعلني أتواجد بشكل مستمر هناك، كما ارتبط اسمي بالنجم العالمي شارو خان وأصبحت الصوت المعبر عن بعض أفلامه بالأغاني التي قدمتها.

* ماذا تمثل لك تلك الخطوة الجريئة؟

– كانت تلك الخطوة علامة فارقة في مشواري الفني. حققت شهرة واسعة في سوق بوليوود السينمائي وشعرت بسعادة كبيرة عندما اتسعت جماهيريتي لتصل إلى جمهور غير ناطق بلغتي وهو الجمهور الهندي.

* وما جديدك على صعيد الغناء حاليا؟

– أعود للجمهور العربي بألبوم جديد يحمل اسم “جريني 2.6” الذي تعاونت فيه مع عدد كبير من الشعراء والملحنين مثل وليد سعد وتامر حسين وكريم عبد الوهاب وعزيز الشافعي وغيرهم. يجمع الألبوم بين الأغاني الكلاسيكية والرومانسية وألوان أخرى. كما أنني بصدد التحضير لتصوير خمس أغاني على طريقة الفيديو كليب من الألبوم الجديد خاصة أن هناك بعض الأغاني حققت نجاحًا كبيرًا على المستوى المصري والعربي وحازت على إشادات واسعة.

تجربة الزواج

* وماذا عن تجربتك مع الزواج؟

– كانت خطوة هامة في حياتي بل إنها أهم مشاريعي الشخصية حيث حققت لي الاستقرار النفسي والعاطفي والمهني ومنحتني دفعة قوية للعمل والنجاح واقتحام مجالات جديدة بفني. ولم يتسبب الزواج في تعطل رحلتي الفنية كما يظن البعض ولم يؤثر على تواجدي داخل الساحة الفنية العربية.

وما كواليس تعاونك مع أشرف عبد الباقي؟

– تعاونت مع الفنان أشرف عبد الباقي من خلال مشاركتي بالتمثيل في كليب “ذكريات” حيث قام عبد الباقي بالترويج لأغنية كنت قد طرحتها منذ سنوات تحمل اسم “ببعت السلامات”. ظهر بمقطع فيديو وهو يغني جزءًا من الأغنية ونشره عبر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي مما حقق انتشارًا واسعًا دون الحصول على أي مقابل مادي نظير تلك المشاركة واعتبرت ذلك دعمًا قويًا له.

هل فكرت في خوض تجربة التمثيل؟

– لم أفكر في خطوة التمثيل سابقاً لكن إذا وجدت فرصة تناسبني لن أتركها خاصة أن الموسيقى والتمثيل هما وجهان لعملة واحدة وقد استطاع بعض النجوم تحقيق النجاحات في المجالين وأتمنى أن أكون واحداً منهم.