أخفق مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، في تمرير قرار يهدف إلى توبيخ الرئيس دونالد ترامب على خلفية الصراع مع إيران، مسجلاً بذلك أول تصويت مباشر للمجلس حول هذه القضية منذ انتهاء وقف إطلاق النار، حيث انتهت نتيجة التصويت برفض الإجراء بـ49 صوتًا مقابل تأييد 47 صوتًا.

انقسام تشريعي وتباين المواقف الحزبية

جاء هذا الإخفاق بعد ساعات من تصويت مجلس النواب في وقت سابق من اليوم ذاته لصالح تقييد صلاحيات ترامب الحربية، حيث أقر النواب إجراءً مشابهًا.

ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان ما حدث في يونيو الماضي خلال فترة سريان وقف إطلاق النار، حينما تبنى مجلس الشيوخ قرارًا بسحب القوات العسكرية من إيران، قبل أن يتراجع المجلس عن قراره بعد يوم واحد إثر إخفاقه في تقديم إجراء مماثل يتعلق بصلاحيات الحرب.

شهد التصويت الأخير كسراً للاصطفاف الحزبي المعتاد؛ إذ صوتت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز إلى جانب الديمقراطيين سعياً للحد من صلاحيات ترامب، بينما اختار السيناتور الديمقراطي جون فيترمان التصويت مع بقية أعضاء التكتل الجمهوري لرفض القرار.

كواليس النقاشات المغلقة والاعتراض على غياب الشفافية

انتقد السيناتور بيل كاسيدي سابقًا غياب الشفافية المحيطة بملف الحرب داخل أروقة مجلس الشيوخ، ودخل في سجال حاد مع ترامب حول هذه المسألة أثناء مأدبة غداء مغلقة نظمها الحزب الجمهوري في يونيو الماضي.

استنادًا إلى ما تلقاه من إحاطة لاحقة، قرر كاسيدي التصويت ضد مشروع قانون صلاحيات الحرب التالي الذي طُرح للتصويت في المجلس.

غضب ترامب وتكرار جولات التصويت

وجه الرئيس الأمريكي انتقادات لاذعة للجمهوريين الذين صوتوا لصالح قرارات سابقة تتعلق بصلاحيات الحرب، ووبخهم شخصيًا خلال الاجتماعات، كما هاجمهم عبر منصة “تروث سوشيال” واصفًا إياهم بـ”الخاسرين” ومؤكدًا أنهم “جعلوا مهمتي أكثر صعوبة”.

تُعتبر هذه الجلسة المرة الثانية عشرة التي يصوت فيها مجلس الشيوخ على إجراء يتعلق بصلاحيات الحرب مع إيران منذ بداية العام الجاري.