قالت دار الإفتاء المصرية إن الفقهاء اتفقوا على أن ترك السورة بعد الفاتحة لا يؤثر في صحة الصلاة، وأما الفاتحة فهي ركن من أركان الصلاة؛ فإذا كان المصلي عاجزًا عن قراءتها، إما لعدم إجادتها أو لسبب آخر، فيستحب له الذكر بدلًا عنها. وفي حال عجزه عن الذكر، فإنه يقف قدر الفاتحة ساكتًا ثم يركع، ولا شيء عليه.
حكم الشرع فيمن ليس لديه القدرة على قراءة شيء من القرآن أو الذكر في الصلاة
وأوضحت الإفتاء أن القراءة المطلوبة في الصلاة تشمل الفاتحة والسورة بعدها. وقد اتفق الفقهاء على أن ترك السورة بعد الفاتحة لا يؤثر على صحة الصلاة، سواء كان التارك متعمدًا أو ساهيًا، مع العلم بأن المتعمد يُعتبر مسيئًا.
وأضافت أن الفاتحة هي ركن من أركان الصلاة، وإذا لم يأتِ بها المصلي مع قدرته على ذلك كانت صلاته باطلة عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة. أما إذا كان المصلي عاجزًا عن هذه القراءة بسبب عدم إجادته أو لأي سبب آخر، فإنه يلزمه الذكر بدلًا عنها وفقًا لرأي الشافعية والحنابلة.
قال الإمام النووي الشافعي في “المجموع” (3/ 379، ط. دار الفكر): [(فرع): في مذاهب العلماء فيمن لا يحسن الفاتحة كيف يصلي إذا لم يمكنه التعلم، فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجب عليه قراءة سبع آيات غيرها؛ فإن لم يحسن شيئًا من القرآن لزمه الذكر] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة الحنبلي في “المقنع” (ص: 50، ط. مكتبة السوادي): [فإن لم يحسن شيئًا من القرآن لم يجز أن يترجم عنه بلغة أخرى، ولزمه أن يقول: “سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”] اهـ.
وقال العلامة السرخسي الحنفي في “المبسوط” (1/ 217، ط. دار المعرفة-بيروت): [(فإن عجز عن القراءة تسقط عنه القراءة)؛ لأن القراءة ركن كما أن القيام ركن، فلو عجز عن القيام سقط عنه القيام كذلك هنا] اهـ.

