أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على أربعة أفراد وتسعة كيانات مرتبطة بإيران. وأكدت الوزارة في بيان صدر اليوم الجمعة أن هذه الأفراد والكيانات تشكل عناصر رئيسية في شبكة رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، التي تتخصص في التحايل على العقوبات المفروضة على إيران.
وأوضحت الخزانة الأمريكية أن زنجاني استغل محفظة استثمارية متنوعة تشمل الخدمات المالية، وإنتاج الذهب والأحجار الكريمة، وتداول الأصول الرقمية، بالإضافة إلى مشروعات النقل والبنية التحتية الكبرى. هذه الأنشطة ساعدته في إخفاء ملكيته وغسل عائداته، مما مكنه من توسيع قدرته على تحويل الأموال بشكل سري داخل إيران وخارجها.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: “لا يزال النظام الإيراني يدفع ثمناً اقتصادياً باهظاً لسلوكه المتهور، حيث انخفض الريال إلى مستوى قياسي جديد وارتفع التضخم بشكل كبير. وفي ظل قيادة الرئيس ترامب، ستواصل وزارة الخزانة قطع الوصول الاقتصادي عن النخب الفاسدة في النظام الإيراني، إلى جانب مموليهم وميسريهم”.
وأضافت الوزارة أن الإجراء يستهدف عمليات زنجاني في إيران تحت مظلة مجموعة “دوت وان”، بالإضافة إلى سلسلة من الشركات خارج إيران التي دعمت منصات تداول الأصول الرقمية الخاصة به، مثل “زيدكس” (Zedcex) و”زيدكسيون” (Zedxion)، بالإضافة إلى مديريهما التنفيذيين.
وأشار البيان إلى أنه في 30 يناير/كانون الثاني 2026، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية اسم بابك زنجاني ومشاريعه الرئيسية في مجال الأصول الرقمية، “زيدكس” و”زيدكسيون”، ضمن قائمة العقوبات.
كما أوضح أن زنجاني حُكم عليه بالإعدام في إيران عام 2016 بتهمة اختلاس ملايين الدولارات من الشركة الوطنية الإيرانية للنفط (NIOC)، التي تخضع أيضاً لعقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وتم تخفيف الحكم عام 2024. وبحلول عام 2025 عاد للظهور علنًا كداعم لمشروعات اقتصادية مرتبطة بالنظام الإيراني.
ووفقاً للبيان، أسس زنجاني شبكة من شركات الأصول الرقمية بجانب مشروعات البنية التحتية والنقل، من بينها “زيدكس” و”زيدكسيون”، والتي استُخدمت جزئيًا في غسل الأموال لصالح الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. وقد عملت هذه الشركات كمنصات مالية سرية بينما كانت تبدو كأنها مشروعات تجارية ظاهرة، مما مكنها من الالتفاف على العقوبات ودعم كيانات مرتبطة بالدولة الإيرانية.
وأشار البيان إلى أنه بعد تخفيف عقوبته، عاد زنجاني للظهور في إيران عبر تأسيس مشروعات “دوت وان” التي تنشط في مجالات متنوعة. وقد شغل خلال العامين الماضيين منصب الرئيس التنفيذي العلني والممول الخفي لهذه الشركات.
وأضاف أن زنجاني استخدم حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمشروعات “دوت وان”. ومن بين هذه المشروعات عقد السكك الحديدية الذي أبرمته شركة “دوت وان ريل” مع سكك حديد جمهورية إيران الإسلامية في أبريل/نيسان 2025 بقيمة 800 مليون دولار. ومع تزايد التدقيق الإعلامي الإيراني والدولي بشأن دوره داخل المجموعة، سعت الشركات لإخفاء صلاتها به.
وأوضح البيان أن مجموعة “دوت ون لخلق القيمة” (دوت ون فاليو)، التي يقع مقرها في برج “دوت ون” بالعاصمة الإيرانية طهران، تُعد الشركة القابضة الرئيسية للمجموعة وتدّعي العمل في مجالات الخدمات اللوجستية والاتصالات والطيران والنقل والأصول الرقمية. وقد تم تعيين بابك زنجاني رئيسًا تنفيذيًا للشركة عام 2024 ولا يزال يسيطر عليها.
كما أشار البيان إلى أن شركة “دوت وان غولد” التابعة لزنجاني تعمل في سك وإنتاج وحفظ سبائك الذهب وتُعتبر جزءًا أساسيًا من عمليات عملة “تالا توكن” الرقمية المدعومة بالذهب. وأكد البيان أن كميات كبيرة من “تالا توكن” مرت عبر البنية التحتية لمنصة “زيدكس” خلال أوائل عام 2025.
وأكد البيان أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية صنّف شركتي “دوت وان فاليو” و”دوت وان غولد” بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902 لكونهما مملوكتين أو خاضعتين لسيطرة بابك زنجاني أو لأنهما عملتا أو ادعتا العمل لصالحه أو نيابة عنه بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

