“لا أكرر نفسي.. والدراما القصيرة أكثر تأثيرًا”.
كشفت الفنانة ليلى علوي تفاصيل مشاركتها في فيلمها الجديد «ابن مين فيهم؟»، مؤكدة أنه يقدم تجربة سينمائية تحمل أبعادًا اجتماعية وإنسانية متعددة بجانب الكوميديا، من خلال قصة خفيفة تحمل رسائل واقعية وقريبة من الجمهور.
وأوضحت ليلى علوي في حوار خاص مع «أحداث اليوم»، أن أكثر ما جذبها إلى الفيلم هو فكرته التي تجمع بين الترفيه والمضمون، مشيرة إلى أن العمل يعتمد على طرح قضايا إنسانية واجتماعية عبر مواقف كوميدية، بما يتيح للمشاهد الاستمتاع بالأحداث والتفاعل مع الشخصيات.
وعن الشخصية التي تجسدها، قالت إنها تقدم دور “ماجدة”، وهي محامية قوية الشخصية مرت بتجربة طلاق تركت أثرًا كبيرًا في حياتها، ولديها ابن وحيد تسعى إلى تربيته ورعايته وسط العديد من التحديات، وأضافت أن هذه التجربة دفعتها إلى تبني قضايا المرأة والدفاع عن حقوقها، ما يمنح الشخصية أبعادًا إنسانية واجتماعية تتجاوز الإطار الكوميدي.
وأشارت ليلى علوي إلى أن شخصية “ماجدة” لا تقتصر على كونها محامية تتعامل مع القضايا القانونية، بل تحمل خلفية إنسانية وتجارب حياتية تجعلها أكثر قربًا من الجمهور، لافتة إلى أن الفيلم يستعرض جوانب متعددة من حياتها الشخصية والمهنية عبر سلسلة من المواقف الطريفة والمفاجآت المتتالية.
وتحدثت عن تعاونها مع الفنان بيومي فؤاد، موضحة أن الجمهور سيشاهد بينهما هذه المرة شكلًا مختلفًا من الصراع الدرامي والكوميدي، حيث تجمع الشخصيتين علاقة قائمة على الشد والجذب أثناء تنفيذ وصية مرتبطة بميراث، ما يخلق العديد من المفارقات والمواقف الساخرة غير المتوقعة.
وأضافت أن هذا التعاون يختلف عن الأعمال السابقة التي جمعتهما، والتي غلب عليها الطابع العائلي، بينما يقدم «ابن مين فيهم؟» علاقة أكثر تعقيدًا تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والمهنية، بما يمنح العمل طابعًا مختلفًا ويضيف تجربة جديدة إلى مشوارهما الفني المشترك.
وأشارت إلى أن النجاحات السابقة التي حققتها مع بيومي فؤاد كانت دافعًا لتجديد التعاون بينهما، مع الحرص على تقديم شخصيات وأفكار جديدة بعيدًا عن التكرار، مؤكدة أن لكل عمل عالمه الخاص وتفاصيله التي تمنحه خصوصيته.
وشددت على أن تنوع الأدوار واختيار الشخصيات المختلفة يمثلان أحد أهم أسباب الاستمرار والنجاح، معتبرة أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا ويبحث دائمًا عن الأعمال التي تقدم أفكارًا ورؤى جديدة، وهو ما يدفع الفنان إلى تطوير أدواته وعدم الاكتفاء بما حققه من نجاحات سابقة.
كما أوضحت ليلى علوي أنها تضع السينما في مقدمة أولوياتها خلال المرحلة الحالية، مؤكدة أنها لا تفكر في العودة إلى الدراما التليفزيونية الطويلة في الوقت الراهن، رغم تقديرها لهذا النوع من الأعمال.
وأضافت أنها قد تعود إلى الشاشة الصغيرة إذا تلقت مشروعًا يحمل فكرة مختلفة وجريئة، خاصة من نوعية الأعمال القصيرة التي تعتمد على التكثيف الدرامي وتقديم محتوى أكثر تركيزًا، مشيرة إلى أن هذا الشكل أصبح أكثر توافقًا مع طبيعة المشاهدة الحديثة.
وأكدت أنها تفضل الأعمال الدرامية التي تتراوح بين 10 و15 حلقة، موضحة أن هذا النوع يمنح صناع العمل فرصة أكبر للتركيز على جودة المحتوى وتطور الأحداث دون إطالة، كما ينسجم مع تغيرات ذائقة الجمهور وأساليب متابعة الأعمال الفنية في الوقت الحالي.

