أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن شهر ربيع الأول يعد من الشهور المباركة التي وُلد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأكد أن استقبال الشهر ينبغي أن يتم بالفرح والمحبة، إلى جانب مراجعة النفس والاقتداء بأخلاق النبي في القول والعمل.
محبة النبي ليست مجرد كلمات
وقال الشيخ محمد كمال، خلال حلقة من برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، إن أول ما ينبغي على المسلم فعله لاستقبال شهر ربيع الأول هو محبة النبي صلى الله عليه وسلم. وشدد على أن المحبة الحقيقية لا تقتصر على الكلمات، بل تظهر في الاتباع والطاعة والاقتداء بسيرته وأخلاقه.
واستشهد بقوله تعالى: «قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله»، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين».
هل تعكس أخلاقنا أخلاق النبي؟
ودعا أمين الفتوى المسلمين إلى مراجعة سلوكهم اليومي مع بداية الشهر وطرح عدد من الأسئلة على أنفسهم، مثل: هل تعكس تصرفاتهم أخلاق النبي من صدق وأمانة وحسن معاملة؟ وهل يمكن للإنسان أن يرضى بأن تُعرض أعماله على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
وأكد أن الاقتداء بالنبي يجب أن يتحول إلى ممارسة يومية تظهر في التعامل مع الأسرة والجيران والناس، وفي الصدق والأمانة والرحمة وحسن الخلق.
الصحابة جسّدوا حب الرسول عمليًا
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن الصحابة الكرام قدموا نموذجًا عمليًا في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مستعرضًا قصة رجل من الأنصار كان شديد التعلق بالنبي وكان يخشى ألا يكون معه في الجنة.
وأوضح أن هذه الحالة تجسد عمق محبة الصحابة للنبي وحرصهم على مرافقته، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا».
الصلاة على النبي وقراءة سيرته
وأكد أمين الفتوى أن استقبال شهر ربيع الأول يمثل فرصة لتجديد العلاقة برسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك من خلال الإكثار من الصلاة والسلام عليه، وقراءة سيرته والتعرف إلى أخلاقه ومواقفه. ثم يتوجب تحويل ما يتعلمه المسلم إلى سلوك عملي في حياته.
وشدد على أن محبة النبي الحقيقية تظهر في اتباع سنته والاقتداء بأخلاقه، وليس في المظاهر أو الأقوال وحدها.

