دمّر الطيران الإسرائيلي مخزناً للأدوية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، مما أدى إلى تشريد عشرات العائلات وتسبب بأضرار جسيمة بالممتلكات.

خلف القصف العديد من العائلات بلا مأوى، بينما هرعت طواقم الدفاع المدني والإنقاذ لإزالة الركام والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض. وأفاد شهود عيان بسماع انفجارات عنيفة هزت المنطقة، تلاها تصاعد كثيف للدخان والنيران في موقع الاستهداف.

في سياق متصل، قالت حركة حماس إنها تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأضافت حماس في بيان لها أن التزام الاحتلال بوقف القتل هو المدخل الأساسي للمضي قدماً في التنفيذ ووضع الإطار الزمني لما تم التوافق عليه.

وأكدت الحركة أن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى.

كما أوضحت حماس أن الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل في إطار الاتفاق مشروطة بوقف العدوان والانسحاب من قطاع غزة.

من جانبه، أكد غازي حمد، عضو وفد حركة حماس المفاوض، أن إسرائيل لن يكون لها أي دور في ملف حصر أو تخزين السلاح في القطاع، مشدداً على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية ستكون الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه المهمة.

وبحسب ما نقلت قناة الجزيرة، قال حمد اليوم الجمعة إن الحركة لن تقدم على أي خطوة تتعلق بحصر أو تخزين السلاح قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، معتبراً أن تنفيذ هذا الملف يرتبط باستكمال الانسحاب الإسرائيلي وفق التفاهمات المطروحة.

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى ما وصفه بـ”اتفاق تاريخي” يقضي بنزع السلاح بالكامل من حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة، معتبراً أن الاتفاق يمثل خطوة رئيسية نحو تحقيق السلام والاستقرار.

وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” إن الاتفاق يمهد لقيام حكومة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة بالتعاون مع مجلس السلام، بما يضمن أمن إسرائيل وعدم استخدام القطاع مجدداً كمنطلق لهجمات مسلحة.

وأضاف أن تنفيذ الاتفاق سيتم على مراحل، على أن يعقب استكمال عملية نزع السلاح انسحاب القوات الإسرائيلية، مع انتشار قوة استقرار دولية إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي المسؤولية الأمنية داخل القطاع.

كما وجه ترامب الشكر إلى مصر وقطر وتركيا على جهود الوساطة، معتبراً أن الاتفاق يمثل محطة مهمة ضمن خطته للسلام.