هرمون الإستروجين، المعروف بهرمون السعادة، يُعتبر من الهرمونات الأنثوية الأساسية التي تلعب دورًا حيويًا في صحة المرأة وحيويتها. ورغم أهميته، فإن إفرازه يجب أن يكون متوازنًا، حيث أن ارتفاع مستوياته قد يسبب مشكلات صحية.
تشير الدكتورة مرام عيسى، أخصائية التغذية العلاجية، إلى أن ارتفاع هرمون الإستروجين يعني وجود مستويات أعلى من الطبيعي مقارنة بما يناسب عمر الشخص وجنسه ومرحلة الدورة الشهرية. ومن المهم ملاحظة أن مستويات هذا الهرمون تتغير طبيعيًا خلال الشهر، لذا لا يعني ظهور عرض واحد بالضرورة وجود ارتفاع في الهرمون.
أعراض ارتفاع هرمون الإستروجين
تختلف أعراض ارتفاع هرمون الإستروجين من امرأة لأخرى، ومن أبرز هذه الأعراض:.
- اضطرابات الدورة الشهرية أو غزارتها.
- ألم أو حساسية وتورم الثديين.
- الانتفاخ واحتباس السوائل.
- زيادة الوزن، خاصة في منطقة الوركين والفخذين.
- الصداع أو زيادة نوبات الصداع النصفي.
- تقلبات المزاج والعصبية.
- الشعور بالتعب وقلة الطاقة.
- انخفاض الرغبة الجنسية لدى بعض الأشخاص.
- زيادة أعراض ما قبل الدورة الشهرية.
- ظهور أو زيادة أعراض مرتبطة ببطانة الرحم مثل النزيف غير المعتاد.
أسباب ارتفاع هرمون الإستروجين
قد يرتفع مستوى الإستروجين بسبب عوامل طبيعية أو مرضية، ومنها:.
- زيادة الوزن؛ حيث تساهم الأنسجة الدهنية في إنتاج الإستروجين، وبالتالي قد يرتبط ارتفاع نسبة الدهون في الجسم بزيادة مستويات الهرمون.
- بعض الأدوية والعلاجات الهرمونية التي تحتوي على الإستروجين، حسب الجرعة والحالة الصحية.
- اضطرابات الكبد؛ لأن الكبد يلعب دورًا في تكسير والتخلص من الهرمونات، وقد تؤثر بعض أمراضه على مستويات الإستروجين.
- اضطرابات المبايض أو بعض الأورام؛ فهناك حالات نادرة يمكن أن تؤدي إلى إنتاج كميات زائدة من الإستروجين.
- الحمل؛ حيث يرتفع مستوى الإستروجين بشكل طبيعي خلال الحمل وهذا لا يعتبر ارتفاعًا مرضيًا بحد ذاته.
- بعض الاضطرابات الهرمونية التي قد تؤدي إلى خلل في التوازن بين الإستروجين والبروجستيرون خاصة في مراحل معينة من العمر.
مخاطر ارتفاع هرمون الإستروجين
توضح الدكتورة مرام عيسى أن الارتفاع المستمر أو غير المبرر لهرمون الإستروجين قد يكون له آثار صحية سلبية، خصوصًا إذا صاحبه نزيف غير طبيعي. فقد يرتبط ذلك بزيادة نمو بطانة الرحم. ومع استمرار تحفيز بطانة الرحم دون توازن مناسب مع البروجستيرون، قد تزداد احتمالية حدوث تضخم بطانة الرحم، وبعض أنواع هذا التضخم قد تحمل خطرًا أعلى للتحول إلى سرطان بطانة الرحم. كما يمكن أن ترتبط بعض حالات ارتفاع الاستروجين بمشكلات في الثدي أو المبايض. ومع ذلك، فإن وجود ارتفاع في التحليل لا يعني تلقائيًا الإصابة بالسرطان.

