مع اقتراب المولد النبوي الشريف، تنتشر حلوى المولد في الأسواق، ويتهافت عليها المواطنون كعادة مصرية قديمة، حيث تُعتبر من أبرز مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي.
تُحضّر حلوى المولد من مكونات مثل السكر والزيت والمكسرات والنشا، مما يجعلها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون والسكريات والسعرات الحرارية. لذلك، يجب تناولها بحذر.
تقول الدكتورة مرام عيسى، أخصائية التغذية العلاجية: “حلوى المولد تُعد من أشهر مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، مثل الملبن والفولية والسمسمية والحمصية والنوجا وغيرها. ورغم مذاقها اللذيذ وارتباطها بأجواء الاحتفال، إلا أن الإفراط في تناولها قد يحولها من متعة موسمية إلى مصدر لبعض المشكلات الصحية، خاصة عند استهلاك كميات كبيرة خلال فترة قصيرة.”.
مخاطر الإفراط في تناول حلوى المولد
وأضافت مرام أن من مخاطر الإفراط في تناول حلوى المولد:.
- ارتفاع نسبة السكر في الدم: تحتوي معظم أنواع حلوى المولد على كميات مرتفعة من السكر، لذا فإن تناولها بكثرة قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز بالدم، يليه شعور بالتعب والخمول. يصبح الأمر أكثر أهمية بالنسبة لمرضى السكري الذين يحتاجون إلى ضبط كمية الحلويات ضمن نظامهم الغذائي.
- زيادة الوزن وتراكم الدهون: الإفراط في تناول الحلوى يضيف كمية كبيرة من السعرات الحرارية إلى النظام الغذائي اليومي، خصوصًا عند تناولها بجانب الوجبات المعتادة. ومع تكرار ذلك، قد يؤدي فائض السعرات إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون.
- اضطرابات الجهاز الهضمي: تناول كميات كبيرة من الحلوى الغنية بالدهون والمكسرات والسكر قد يسبب الانتفاخ وعسر الهضم والشعور بالامتلاء. وقد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى الحموضة أو اضطراب حركة الأمعاء.
- زيادة خطر تسوس الأسنان: السكر يعد من أهم العوامل التي تساعد على نمو البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان. لذا فإن تناول الحلوى بكميات كبيرة أو بشكل متكرر طوال اليوم يزيد من تعرض الأسنان للسكريات ويؤثر سلبًا على صحة الفم.
- ارتفاع الدهون والسعرات الحرارية: بعض أنواع حلوى المولد تجمع بين السكر والدهون ما يجعلها مرتفعة السعرات الحرارية. الإفراط فيها قد يصعب التحكم في النظام الغذائي، خاصة لدى الأشخاص الذين يحاولون خفض الوزن أو الحفاظ عليه.
- الشعور بالخمول والتعب: يشعر الشخص بالنشاط بعد تناول كمية كبيرة من السكريات؛ لكن هذا الشعور قد لا يستمر طويلاً ويعقبه خمول أو رغبة في النوم خاصة عند تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
- التأثير على الشهية: تناول الحلوى بكثرة قد يقلل الشهية مؤقتًا، مما يؤدي إلى إهمال وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والخضروات والحبوب الكاملة وغيرها من العناصر الغذائية الضرورية.
وتابعت مرام أن هذه المخاطر لا تعني ضرورة الحرمان منها؛ بل الأفضل هو الاعتدال والتحكم في الكمية. يمكن اختيار قطعة صغيرة من النوع المفضل وتناولها ضمن نظام غذائي متوازن مع تجنب عدة أنواع وكميات كبيرة في اليوم نفسه. كما يُفضل عدم تناول الحلوى طوال اليوم بين الوجبات والاهتمام بشرب الماء وتنظيف الأسنان جيدًا بعد تناولها.

