تعد ثورة 30 يونيو واحدة من أبرز المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، حيث خرج ملايين المصريين إلى الميادين مطالبين باستعادة مسار الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، في مشهد جسّد وحدة الشعب وإرادته في رسم مستقبل بلاده.
ومع مرور السنوات على تلك الأحداث، تبقى شهادات من عاصروها من قلب الميدان جزءًا مهمًا من توثيق تلك المرحلة، خاصة من الشخصيات العامة والمثقفين الذين شاركوا في الحراك الشعبي وشهدوا تفاصيله عن قرب.
شهادة حية.
وفي هذا السياق، استرجعت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي ذكرياتها مع ثورة 30 يونيو، مؤكدة أنها كانت حاضرة في ميدان التحرير خلال أيام الثورة، واصفة تلك اللحظات بأنها كانت تعبيرًا صادقًا عن إرادة المصريين ورغبتهم في الحفاظ على دولتهم ومؤسساتها.
وقالت الشوباشي في تصريحات خاصة لـ«بوابة أحداث اليوم» إن ثورة 30 يونيو تمثل بالنسبة لها “إنقاذ مصر”، مؤكدة أنها كانت شاهدة على الحشود الشعبية التي خرجت دفاعًا عن الوطن، معتبرة أن ما جرى في ذلك اليوم سيظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية.
وأضافت أنها حرصت على التواجد في ميدان التحرير بصحبة نجلها وحفيدها الفنان أدهم الشوباشي، مشيرة إلى أن الأسرة كانت مؤمنة بأهمية المشاركة في تلك اللحظة التاريخية التي وصفتها بالمصيرية.
وكشفت أن حفيدها الفنان أدهم الشوباشي كان شديد الحرص على النزول إلى ميدان التحرير رغم أنه لم يكن قد تجاوز السابعة عشرة من عمره آنذاك، مؤكدة أن حماسه للمشاركة عكس شعور قطاع كبير من الشباب بالمسؤولية تجاه مستقبل وطنهم.
وأوضحت أن مشاركتها لم تقتصر على يوم 30 يونيو فقط، بل تواجدت أيضًا في ميدان التحرير يوم 3 يوليو، مؤكدة أن تلك الأيام ستظل محفورة في الذاكرة باعتبارها من أكثر الفترات تأثيرًا في تاريخ مصر الحديث.
وأكدت فريدة الشوباشي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لعب دورًا محوريًا في حماية الدولة المصرية، قائلة: “الرئيس السيسي حمى مصر من السقوط”، معتبرة أن القرارات التي اتخذت خلال تلك المرحلة أسهمت في الحفاظ على استقرار البلاد ومنعها من الدخول في مسار كان يهدد كيان الدولة.

