أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من السيدة صابرة من الجيزة: «هل يجوز أن أعفو عمن آذى ابني المتوفى وأهدي أجر العفو له؟».

وأوضح أمين الفتوى خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، في حلقة برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة الناس، أن الأصل في الناس براءة الذمة والسلامة، محذرًا من تتبع الظنون أو البحث عن اتهامات دون دليل، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث».

وأشار إلى أنه ما لم يثبت بدليل قاطع يُترك أمره إلى الله سبحانه وتعالى، فهو العدل الذي يقتص للمظلوم يوم القيامة، مؤكدًا أن الانشغال بالشكوك قد يوقع الإنسان في الخطأ والظلم.

وأضاف أن العفو والصفح من أعظم القربات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾، وقوله سبحانه: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾، لما فيهما من دعوة صريحة للتسامح والإحسان.

وأكد أن من يعفو ويصفح يُثاب على ذلك، ويجوز له أن يهدي ثواب هذا العمل الصالح للمتوفى، فيرجى أن يصل إليه وينتفع به، داعيًا الله أن يرحم المتوفى ويجعل ذلك في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.