قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن بلاده لا تعير أي اهتمام لافتراءات إسرائيل، التي وصفها بأنها “ملطخة أيديها بدماء الفلسطينيين الأبرياء في قطاع غزة”.
وفي خطاب متلفز عقب اجتماع الحكومة، قال أردوغان: “لا نعير أدنى اهتمام للافتراءات المتعلقة ببلدنا من قبل شبكة الإجرام التي تلطخت أيديها بدماء 75 ألف فلسطيني بريء من غزة، معظمهم من الأطفال والنساء”.
وأضاف: “في تاريخنا المجيد الممتد لآلاف السنين، لا يوجد سوى العدل والرحمة ومدّ يد العون لكل المظلومين، دون النظر إلى دينهم أو أصولهم أو هويتهم”.
وأردف: “في تاريخنا، توجد فضيلة إيواء الفارين من الاضطهاد النازي، وهذا الأمر يعرفه جيداً أولئك الذين يوجهون إلى تركيا اتهامات باطلة للتغطية على وحشيتهم في غزة”.
وكان الرئيس أردوغان قد قال إنه إذا كان للسلام أن يحل في المنطقة سيحل رغماً عن إسرائيل، مشيراً إلى أن هناك جماعات لا تريد لأصوات الأسلحة أن تسكت في المنطقة.
وأكد خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالعاصمة أنقرة في الـ 24 من يونيو، أن تركيا تجني اليوم ثمار نضالها مكتسبة ثقلاً ومكانة غير مسبوقين إقليمياً ودولياً، وتتعامل مع متغيرات النظام العالمي بسياسات رشيدة تعكس وعياً كاملاً بإمكاناتها وقدراتها، مؤكداً مواصلة أنقرة جهودها لتحقيق الاستقرار وحل الأزمة في المنطقة.
وفي معرض تطرقه للحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، والتي وصفها بأنها من أخطر الصراعات منذ الحرب العالمية الثانية، أشاد أردوغان بالسياسة التركية القائمة على المنطق والحكمة والإنصاف، والتي نجحت في إبعاد البلاد عن دوامة الصراع ومقاومة مؤامرات إشعال الفتنة رغم الاستفزازات المتعددة.
وانتقد الرئيس التركي بشدة الموقف الإسرائيلي قائلاً: “لسنا أمام دولة ذات حكمة بل مجموعة من المتطرفين المتهورين”، لافتاً إلى أن الحزب الحاكم والمعارضة في إسرائيل يتسابقان في تصعيد نزعات الإبادة. ووصف إسرائيل بأنها “شبكة قتلة” تجعل من الإرهاب والاحتلال سياسة دولة، وتعتقد أن أمنها القومي يكمن في زعزعة استقرار جيرانها وتعمل جاهدة منذ أيام لتخريب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بجهود كبيرة.
وجدد أردوغان تأكيده أن “السلام والهدوء والعدل سيحل في المنطقة رغماً عن إسرائيل واستفزازاتها”، مشدداً على أن تلك الشبكة لن تستطيع منع الاستقرار من أن يسود.

