سفراء ودبلوماسيون عرب لـ«أحداث اليوم»: ثورة إنقاذ تاريخية ضد تقسيم المنطقة والمصير المجهول

أحمد أبوالغيط: «عملية إنقاذ» من عصور الظلام

السودان: أعادت صياغة «الاتزان الاستراتيجي» للمنطقة

الجامعة العربية: الإرادة الشعبية فرضت خارطة الطريق نحو المستقبل

البحرين: استقرار مصر حجر الزاوية لأمن الخليج

فلسطين: الكنانة داعمة كبرى لقضايانا العادلة

فى صيف 2013، كانت شوارع وميادين مصر تموج بملايين المتظاهرين، وفى تلك اللحظة التاريخية الفاصلة، كانت أروقة جامعة الدول العربية بالقاهرة تشهد معركة دبلوماسية صامتة وصارمة خلف الأبواب المغلقة قادت الوفود الدبلوماسية العربية، بتنسيق رفيع المستوى مع الخارجية المصرية، تحركات مكثفة لإجهاض المحاولات الخارجية التى سعت لتوصيف الثورة الشعبية فى 30 يونيو بـ«الانقلاب العسكري»، أو السعى لتجميد عضوية مصر فى المحافل الدولية
شكل المندوبون الدائمون حائط صد دبلوماسى مشترك نقل للعالم الصورة الحقيقية بأن ما حدث هو انحياز كامل ومستحق من القوات المسلحة لإرادة شعبية جارفة وشهدت قاعات الجامعة العربية فى ذلك الصيف اجتماعات ماراثونية صاغت خلالها الوفود العربية رسائل سياسية حاسمة وجهتها إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى والاتحاد الأفريقى، مؤكدة أن استقرار مصر خط أحمر لا يمكن تجاوزه لحفظ الأمن الإقليمى وأن الالتفاف العربى حول خيارات الشعب المصرى وجيشه الوطنى هو الموقف الرسمى والوحيد للأمة نجحت هذه «الانتفاضة الدبلوماسية العربية» فى محاصرة الضغوط الدولية لتسجل أروقة الجامعة واحدة من أزهى صفحات التضامن العربى المشترك
فى استعادة لهذا الحدث التاريخى، لا يمكن تجاوز ما سجله التاريخ للدكتور نبيل العربى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، الذى أعلن رسميًا وبحسم عقب أحداث صيف 2013 أن ثورة 30 يونيو جاءت تعبيرًا عن إرادة شعبية جارفة لا يمكن غض الطرف عنها
وأكد أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد تغيير لنظام حكم بل كانت «عملية إنقاذ تاريخية» انتشلت الدولة الوطنية من مصير مجهول وحمت المنطقة العربية بأسرها من الانزلاق إلى ما وصفه بـ«عصور الظلام» فى ظل خريف عربى متقلب
وأوضح «أبوالغيط» أن خروج ملايين المصريين مثل حائط صد منيع أمام محاولات اختطاف الهوية وتغيير الحمض النووى للسياسة الخارجية المصرية مشددًا على أن استعادة مصر لتوازنها الداخلى كان الشرط المسبق لاستعادة الجامعة العربية لفاعليتها ويركز الأمين العام على «عائد الاستقرار»، مشيرًا إلى أن مصر تحولت من دولة مهددة فى أمنها إلى قاطرة للتنمية وركيزة للأمن القومى العربى واعتبر أن 30 يونيو أعادت للقاهرة قدرتها على قيادة منظومة العمل العربى المشترك واصفًا الجيش المصرى الذى حمى الثورة بأنه «العمود الفقرى» الذى تستند إليه المنطقة فى أوقات الشدائد
أكد السفير أحمد رشيد خطابى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن ثورة 30 يونيو شكلت لحظة حاسمة فى التاريخ المصرى المعاصر حيث جسدت روح الوطنية الحقيقية للشعب المصرى وتطلعاته المشروعة لتغيير وتقويم المسار
وأوضح أن الثورة جاءت لتحقيق تطلعات الشعب فى الاستقرار والتنمية ومحاربة الإرهاب والعنف وترسيخ الأمن فى البلاد وأشار إلى أن التوجه الواضح لهذه الثورة تجلى فى المشاركة الكاسحة للشعب المصرى فى الاقتراع الرئاسى عام 2014 مؤكدًا أن هذه المحطة شكلت إشارة قوية لدعم التوجه الإصلاحى الوطنى بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى
وشدد على أن هذا التحول الهام كان له أعمق الأثر على استقرار المنطقة والجوار الجغرافى لمصر وتعزيز الأمن القومى العربى كما أسهم التحول التاريخى فى تكريس مكانة مصر ودورها فى دفع العمل العربى المشترك ضمن نطاق التعاون متعدد الأطراف داخل جامعة الدول العربية
وأكد السفير خطابى أن مكاسب ثورة 30 يونيو بجمهورية مصر العربية تظل إضافة حقيقية وملموسة للمنتظم العربى وللجهود الهادفة إلى تعزيز العمل الجماعى وتقوية هذه المؤسسة الإقليمية التى نعتز جميعًا بالانتماء إليها
وأكد السفير فايد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضى العربية المحتلة بجامعة الدول، أن ثورة ٣٠ يونيو لم تكن مجرد حدث داخلى عابر بل مثلت «محطة مفصلية» التاريخ المصرى الحديث أحدثت تحولات استراتيجية عميقة انعكست آثارها الإيجابية على المستويين الوطنى والإقليمى
وأوضح أن الثورة جاءت تعبيرًا عن إرادة شعبية صلبة سعت للحفاظ على كيان الدولة الوطنية ومؤسساتها مشددًا على أن استعادة الاستقرار فى مصر كانت بمثابة الركيزة الأساسية التى انطلقت منها مشاريع التنمية والبناء الشامل
أشار «مصطفى» إلى أن استقرار مصر يظل «عنصرًا جوهريًا» فى تماسك النظام العربى بأسره نظرًا لما تتمتع به القاهرة من مكانة تاريخية وثقل سياسى يجعل منها المحرك الرئيسى للدفاع عن القضايا العربية العادلة وفى مقدمتها القضية الفلسطينية إضافة إلى دورها المحورى فى صون الأمن القومى العربى ودفع مسيرة العمل المشترك
وأكد أن حالة الاستقرار التى شهدتها مصر عقب 30 يونيو أفرزت أثرًا إيجابيًا ملموسًا على دورها داخل أروقة جامعة الدول العربية وأضاف: «واصلت مصر تحمل مسئولياتها التاريخية فى احتضان مؤسسات العمل العربى المشترك وتكثيف جهود التنسيق بين الدول الأعضاء والتعاطي بحكمة مع الأزمات المعقدة التى عصفت بالمنطقة»
ولفت المسئول الفلسطينى إلى أن الاستقرار الداخلى انعكس بشكل مباشر على كفاءة الدبلوماسية المصرية التى باتت أكثر قدرة على تقريب وجهات النظر ودعم المبادرات العربية بالتنسيق الوثيق مع الأمانة العامة للجامعة
وشدد على أن مصر ظلت وستبقى الشريك الاستراتيجى الأول سواءً فى المسارات السياسية أو الجهود الإنسانية مؤكدًا استمرار انحياز القاهرة لحقوق الشعب الفلسطينى والسعى الحثيث لتحقيق السلام العادل والشامل استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية
وأكد السفير فايد مصطفَى أنّ قوةَ مِصْر واستقرارَها يمثلان “رافعةً حقيقيةً” للعمل العربي المشترك موضحاً أنّ الحضور الفاعل للقاهرة يمنح مؤسسات الجامعةَ زَخْمًا إضافيًا ويعزز قدرة الأمةِ العربيّة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية بروحٍ من التضامن والتنسيق الوثيق.

أكد السفير عماد عدوى، سفير جمهورية السودان بالقاهرة ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن ذكرَى ثورة 30 يونيو تمثل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث مشيداً بوعي الشعب المصري وقدرته على الانحياز لخيارات مؤكداً أنّ الثورة شكلت لحظة حاسمة جسدت روح الوطنية الحقيقية للشعب المصري وتطلعاته المشروعة لتغيير وتقويم المسار.

وأوضح أنّ الثورة جاءت لتحقيق تطلعات الشعب في الاستقرار والتنمية ومحاربة الإرهاب وترسيخ الأمن وأشار إلى أنّ التوجه الواضح تجلى في المشاركة الكاسحة في اقتراع عام 2014 مؤكداً أنّ هذه المحطة شكلت إشارة قوية لدعم التوجه الإصلاحي بقيادة الرئيس السيسي وشدد على أنّ هذا التحول كان له أعمق الأثر في استقرار المنطقة مؤكداً أنّ مكاسب الثورة إضافةٌ حقيقيةٌ للمنتظم العربي.

وأشار إلى أنّ الثورة عكست قناعة راسخة بحتمية المضِيّ قدمًا في أجندة البناء وأعرب عن إعجابه بالمكتسبات التنموية الضخمة مؤكدًا أنّ هذه الإنجازات عززت قدرةَ مِصْر التأثيريّة وأهلّتها لتكون ركيزةً للتكامل الإقليمي كما شدّد على أنّ الاستقرار لعب دوراً مفصلياً في تمكين مؤسسات الدولة من التعافي وضمان إسهام فاعل في الأجندتين العربيّة والأفريقية.

وأشاد بالدور الريادي لمِصْر في تعزيز السلم والأمن لافتاً إلى أنّ إصدار وزارة الخارجية المصرية لوثيقة “الاتزان الاستراتيجي” يمثل قراءة دقيقةً لنجاحات الدبلوماسية المصرية مؤكداً أنّ مسار العلاقات السودانية المصرية يمضي بخطً وثقة نحو التميز معرباً عن ثقته بأن توجيهات قيادتي البلدين ستفضي لبناء شراكة استراتيجية فاعلة تخدم شعبي وادي النيل.

ووصفت السفيرة فوزية بنت عبدالله زينل سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية والمندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية ثورة 30 يونيو بأنها “علامة فارقة” في تاريخ الدولة المصرية الحديثة مؤكدة أنها لم تكتفِ بصون هوية الوطن فحسب بل مهدّت الطريق أمام انطلاقة تنموية شاملة وأشادت بمظاهر النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها مِصْر تحت القيادة الحكيمة للرئيس السيسي والتي نجحت في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الداخلي.

وشدّدت على عمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تربط مملكة البحرين وجمهورية مِصْر والتي تحظَى برعاية فائقة واهتمام مستمر من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين والرئيس عبدالفتاح السيسي وأوضحت أنّ هذه العلاقات باتت تمثل نموذجاً يحتذَى به في التضامن العربي والتنسيق المشترك تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

واعتبرت أنّ الشراكة بين المنامة والقاهرة تعد حجر زاويةٍ في منظومة الأمن القومي العربي لافتةً إلى الروابط الوثيقة التي تجمع مِصْر بمحيطها الخليجي والتي تشهد نمواً متسارعاً في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية؛ انعكاساً لوحدة الهدف والمصير المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.

وأكدت أنّ مملكة البحرين ستظل دائماً سنداً راسخاً وشريكاً استراتيجياً لمِصْر انطلاقاً من المبدأ الراسخ بأن “أمن مِصْر هو من أمن الخليج”

وأكد السفير عبدالمطلب ثابت سفير ليبيا بمصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الشعبين الليبي والمصري مشدداً على الروابط الراسخة بين البلدين وفي تصريح بمناسبة ذكرَى ثورة 30 يونيو أشار السفير إلى أنّ هذه المناسبة الوطنية الخالدة تجسد إرادة الشعب المصري وقدرته على حماية دولته ومؤسساتها.

وأوضح أنّ ثورة 30 يونيو مثلت انطلاقة حقيقية نحو البناء والتنمية مؤكدًا أنّ مِصْر بقيادتها الحكيمة وشعبها العظيم لعبت دوراً محورياً في دعم قضايا الأمة العربية وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة واصفاً ثورة الثلاثين من يونيو بأنها “محطة فارقة” في تاريخ مِصْر الحديث مؤكداً حرص ليبيا على تعزيز التعاون المشترك مع مِصْر في كافة المجالات بما يخدم مصلحة البلدين ويعزز مسيرة العمل العربي المشترك.

وصرّح السفير عبدالله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية بأن ثورة الثلاثين من يونيو شكلت محطة فارقة ومهمة في مسيرة الدولة المصرية الحديثة حيث أسهمت بشكل مباشرٍ في تعزيز استقرارها وترسيخ أسس التنمية المستدامة والانطلاق بقوة نحو تحقيق أهداف ورؤية “الجمهورية الجديدة” مشيراً إلى أنّ سلطنة عمان تابعت بإعجاب شديد قدرة الشعب المصري على استعادة دفة وطنه وحماية هويته التاريخية.

وأكد بأن ما حققته القاهرة خلال السنوات الماضية من إنجازات تنموية واقتصادية وعمرانية بالإضافة إلى الطفرة الملحوظة في تطوير البنية التحتية يعكس حجم الإرادة الصادقة والجهود الاستثنائية التي بُذلت لاستعادة مكانة مِصْر الإقليمية والدولية مشيراً إلى أنّ هذا التقدم الشامل والمشهود على أرض الواقع لم يكن ليتأتى لولا الرؤية الحكيمة والعزيمة التي تحلت بها القيادة السياسية المصرية يساندهم بذلك وعّي وإصرار الشعب المصري الأبّي ومؤسسات دولته الوطنية الذين ضربوا نموذجاً يحتذَى به كشركاء أساسيّينٍ في مسيرة النجاح

وأكد السفير مهند العكلوك مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية بأن ثورة 30 يونيو شكلت انعطافة تاريخيّةً أنقذت الدولة المصرية من مخططات الفوضَى والتفتيت وصانت منظومة الأمن القومي العربي والقضيه الفلسطينية في مرحلة مفصلّيه وأوضح “العكلوك” خلال تصريحات لـ«أحداث اليوم» بمناسبة الذكرَى الثالثة عشرة للثورة بأن قوة واستقرار مِصْر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي يمثلان الصمام والركيزة الأساسية لحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مشدداً علي ان القاهرة تظل الحاضنة والدعامة الرئيسية للعمل العربي.

وأضاف مندوب فلسطين بأن العلاقات “المصرية – الفلسطينية” تتجاوز حدود الجغرافيا لتجسد شراكة مصيرية يتبادل فيها الطرفان الدعم الاستراتيجي وحماية البوابة الشرقية للأمة وحذر “العكلوك” من الأطماع والمخططات الإسرائيلية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وزعزعة استقرار المنطقة مؤكدًا بأن الوعي المشترك وحجم التضحيات والأعباء التي تتحملها مصر بصفتها “الشقيقة الكبرى” يمثلان حائط الصد الأول لمواجهة هذه التهديدات الإقليمية وتأمين مستقبل الأمة العربية.

ووصفت الوزير المفوض ضحَى الشويخ قائمة بالأعمال لسفارة الجمهورية التونسية والمندوبية الدائمة لدى جامعة الدول العربيّة ذكرَى ثورة 30 يوليو بأنها «لحظة فارقة» في تاريخ الدولة المصرية الحديثة أسهمَتْ باستعادة هيبة المؤسسات وتحقيق الاستقرار المنشود موكدةً للوفد بأن تلك الانعطافة التاريخيّة مهّدت الطريق أمام انطلاق مسارٍ تنموي شامل وضع الأسس الصلبة لنهضة مِصْر وتأسيس