أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن المنظومة الصحية في مصر تشهد طفرة تنموية كبرى منذ ثورة 30 يونيو.

وأشار خلال تصريحات تلفزيونية على القناة الأولى إلى أن القيادة السياسية وضعت ملف الرعاية الصحية في مقدمة أولوياتها، باعتباره ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى معيشة المواطن المصري.

وأضاف تاج الدين أن السنوات القليلة الماضية شهدت إطلاق حزمة من المشروعات القومية والمبادرات الصحية الضخمة، التي ركزت على تحسين مستوى الخدمات الطبية المتاحة وضمان وصولها بعدالة وكفاءة إلى جميع المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

التأمين الصحي الشامل.. استراتيجية مبتكرة لرعاية صحية متكاملة

ذكر الدكتور محمد عوض تاج الدين أنه من أبرز المكاسب والنجاحات الطبية مؤخرًا هو إرساء قواعد منظومة التأمين الصحي الشامل، مستعرضًا بداية تطبيق المنظومة من محافظة بورسعيد كحجر أساس، مرورًا بالتوسع التدريجي في محافظات الإسماعيلية والسويس وغيرها.

وأوضح أن العمل جارٍ على قدم وساق لتنفيذ المراحل المتبقية من هذا المشروع القومي، حيث تشهد محافظات جديدة حاليًا تشغيلًا تجريبيًا تمهيدًا لتعميمه على نطاق وطني شامل، لتقديم رعاية علاجية متكاملة تليق بالمواطنين.

وفيما يتعلق بآليات الإدارة، أشار إلى أن المنظومة تعتمد على ثلاث هيئات مستقلة لضمان الحوكمة، من بينها “هيئة الاعتماد والرقابة الصحية” المعنية بمراقبة جودة المنشآت الطبية والتأكد من مطابقتها للمواصفات العالمية، بالإضافة إلى الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الأطقم الطبية وفقًا لأحدث الممارسات الدولية.

المبادرات الرئاسية.. جدار حماية ينهي قوائم الانتظار والفجوات العلاجية

على صعيد المواجهة الميدانية للأمراض، قال تاج الدين إن المبادرات الصحية التي أطلقها رئيس الجمهورية حققت نجاحًا ملحوظًا في سد الفجوة الطبية وتلبية تطلعات المرضى، موضحًا أن سر هذا النجاح يكمن في التركيز على استراتيجية “الكشف المبكر” عن الأمراض الأكثر شيوعًا.

وأكد أن الحملات القومية ركزت بشكل مكثف على الأورام السرطانية مثل سرطان الثدي وعنق الرحم والقولون والبروستاتا والرئة، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في معدلات الشفاء الفوري وتفادي المضاعفات الخطيرة الناتجة عن التشخيص المتأخر.

محاصرة الأمراض المزمنة وحماية صحة الأجيال القادمة

لم تتوقف الجهود عند هذا الحد، إذ قال مستشار الرئيس إن الخطة الصحية امتدت لتشمل الكشف عن الأمراض المزمنة التي تؤرق الأسر المصرية مثل داء السكري وضغط الدم المرتفع والاعتلال الكلوي، فضلًا عن تناول ملف الأمراض الوراثية والجينية المعقدة.

واختتم تصريحاته بالقول إن صحة الأطفال حظيت بنصيب وافر من الدعم، مبينًا أن برامج الفحص المبكر لعيوب السمع والإبصار لدى الصغار ساهمت في التدخل العلاجي السريع والإنقاذ المبكر، مما يؤسس لمستقبل صحي أفضل للأجيال القادمة وينعكس إيجابًا على الصحة العامة للمجتمع.

اقرأ أيضًا:.

  • الصحة تكشف مستجدات إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة
  • وزير الصحة يوجه بسرعة تجهيز مستشفى صدر العباسية
  • وزير الصحة يتفقد تطوير مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي