تسبب غياب الرئيس التونسي، قيس سعيد، عن الأنشطة العلنية لأكثر من أسبوع في إثارة العديد من التكهنات حول وضعه الصحي، في ظل انحسار كبير للمعلومات الرسمية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية.

غياب الرئيس يفتح باب التكهنات

ظهر قيس سعيد في آخر نشاط علني موثَّق في الثامن من يوليو الجاري، أي منذ نحو 10 أيام، خلال لقائه برئيسة الحكومة سارة الزعفراني في القصر الرئاسي. وقد تم توثيق هذا اللقاء على الصفحة الرسمية للرئاسة بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، التي دأبت على تسجيل أنشطته ومقابلاته.

من جانبها، ذكرت صحيفة “إل فوجليو” الإيطالية عبر موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة، أنها حصلت على معلومات تفيد بنقل الرئيس سعيد إلى المستشفى العسكري بتونس بعد إصابته بنوبة قلبية استدعت إجراء جراحة طارئة.

وعكة صحية للرئيس التونسي

وأضافت الصحيفة أن الحادث أحيط بسرية تامة لتجنب تأجيج التكهنات حول صحة الرئيس الذي تولى السلطة منذ عام 2019 وفاز بولاية ثانية في عام 2024.

ولم يُصدر القصر الرئاسي أو وسائل الإعلام الرسمية أو أي جهات طبية مستقلة في تونس أي معلومات بشأن الوضع الصحي لساكن قصر قرطاج مؤخرًا.

في سياق متصل، كانت جبهة الخلاص الوطني، الفصيل السياسي الأبرز للمعارضة في تونس، قد طالبت في عام 2023 بالكشف عن الوضع الصحي الحقيقي للرئيس سعيد وما إذا كان هناك فراغ على رأس السلطة بعد فترة غياب مماثلة عن النشاط العلني في مارس من ذلك العام. لكن الرئيس سعيد ظهر لاحقًا في مقطع فيديو بمكتبه الرئاسي نافياً وجود فراغ في منصب رئيس الجمهورية.

وتتهم المعارضة السياسية التي يقبع كثير من رموزها في السجن بتهمة التآمر على أمن الدولة الرئيس سعيد بتقويض أسس الديمقراطية الناشئة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في البلاد بتاريخ 25 يوليو وتوسيعه صلاحياته في الحكم وتعديل النظام السياسي. بينما يتهم الرئيس سعيد خصومه بمحاولات تفكيك مؤسسات الدولة من الداخل.