احتفل الجمهور التونسي مع المطربة الإسبانية بيبي خلال حفلها الذي أقيم ضمن فعاليات مهرجان الحمامات الدولي في دورته الستين. حيث تُعتبر بيبي صوتًا إسبانيًا له تجربة فنية تمتد لأكثر من 20 عامًا، وقد رسخت مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات في الأغنية الإسبانية المعاصرة.
قدمت بيبي عرضًا فنيًا مميزًا جمع بين قوة الأداء وصدق الإحساس، مستعرضة أبرز محطات مسيرتها من خلال أغانيها الأكثر شهرة، مما أتاح لها فتح مساحة للتواصل مع الجمهور التونسي عبر الموسيقى والغناء.
صوتها المميز أصبح علامة فارقة في المشهد الموسيقي الإسباني، خاصة عند أدائها لأغنيتي “Malo” و”Ella”. ومع حضورها البسيط والعفوي، نسجت بيبي عرضًا يعتمد على قوة الأداء أكثر من المؤثرات البصرية، حيث منحت الأولوية للكلمة واللحن والإحساس. وكان واضحًا أن العلاقة بينها وبين الجمهور تشكلت تدريجيًا حتى تحولت السهرة إلى حالة من التفاعل بينهما رقصًا وتصفيقًا وغناءً.
تُعتبر بيبي واحدة من أبرز الأصوات التي خرجت عن القوالب التقليدية في الأغنية الإسبانية المعاصرة، إذ يصعب حصر تجربتها ضمن تصنيف موسيقي واحد. فهي تمزج بين الفلامنكو والبوب والروك والإيقاعات اللاتينية، وتتناول أعمالها قضايا إنسانية واجتماعية مثل مناهضة العنف ضد النساء والحرية والعدالة.
افتتاح الحفل بأغنية El Golpe
افتتحت الفنانة بيبي عرضها بأغنية “El Golpe”، قبل أن تقود الجمهور في رحلة عبر أبرز محطات مسيرتها، مستحضرة ألبومها الأول “Pafuera Telarañas” الذي صدر سنة 2004 وكان نقطة تحول في مسيرتها الفنية بعدما حقق انتشاراً واسعاً وأدى إلى فوزها بجائزة أفضل فنانة صاعدة سنة 2005.
توالت الأغنيات التي صنعت شهرة بيبي على مدى أكثر من عقدين، حيث أدت “Siempre me quedará” قبل أن تصل السهرة إلى ذروتها مع أغنية “7 Horas” التي عبرت من خلالها عن قضية العنف ضد المرأة وأصبحت منذ صدورها رمزاً للدفاع عن الكرامة الإنسانية ومناهضة كل أشكال العنف.
ومع اقتراب نهاية السهرة، ارتفعت وتيرة تفاعل الجمهور قبل أن تختتم بيبي الحفل بأغنية “A Quien Le Importa” التي جاءت بمثابة رسالة احتفاء بالاختلاف والوفاء للذات. وظل صدى التصفيق يتردد بين مدارج المسرح في وداع طويل لفنانة استطاعت ترك أثرها في واحدة من أبرز ليالي مهرجان الحمامات الدولي.
ستتجدد الإيقاعات والتجارب الموسيقية في سهرة الغد الجمعة 17 يوليو 2026 مع الثنائي نور وسليم عرجون في عرض يستحضر أبرز محطات مسارهما الفني عبر توزيعات أوركسترالية جديدة وأعمال تقدم لأول مرة. ويصاحبهما أوركستر سمفوني بقيادة راسم دمق، إلى جانب يوسف سلطانة على الدرامز ومروان سلطانة على آلة الباص وهادي فاهم على الجيتار.

