أعلنت الجمعية العمومية العادية لاتحاد نقابات المهن الطبية عن دعمها الكامل للدكتور محمد الديب، مدير مستشفى قنا العام، الذي صدر قرار بإيقافه عن العمل قبل أيام من قبل محافظ قنا، مما أثار استياءً واسعاً وغضباً بين الأطباء.

شهدت القاعة الرئيسية بدار الحكمة، التي تحتضن أعمال الجمعية العمومية العادية، تصفيقاً حاراً من الحضور فور إعلان الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر ورئيس الاتحاد، وجود الدكتور محمد الديب بين المشاركين في أعمال الجمعية. حيث دعاه للصعود إلى المنصة، موجهاً له التحية ومؤكداً دعم الاتحاد والجمعية العمومية له.

كانت النقابة العامة للأطباء قد أرسلت خطابًا رسميًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة. أعربت فيه عن رفضها واستنكارها لما تعرض له مدير مستشفى قنا العام من تعنيف علني خلال جولة محافظ قنا وما أعقبه من قرار بإقالته.

شكاوى الأطباء ضد محافظ قنا

وأكدت النقابة في خطابها أن تعنيف مدير المستشفى أمام الجميع وتحميله مسؤولية أزمات المنظومة الصحية لن يحل مشكلة نقص المستلزمات الطبية أو يضيف سريراً واحداً لاستيعاب المرضى. كما تساءلت: هل مدير المستشفى هو المسؤول عن نقص المستلزمات الطبية؟ وهل هو المسؤول عن عجز الأطباء والتمريض؟ وهل يملك سلطة تحديد ميزانية الصحة أو توفير الاعتمادات المالية أو استكمال مشروعات الإحلال والتجديد؟ وأكدت أن تحميل مدير المستشفى وحده مسؤولية أزمات ممتدة يمثل اختزالًا غير منصف لمشكلات المنظومة الصحية.

كما أكدت النقابة تأييدها الكامل لعدم تحميل المرضى تكلفة شراء المستلزمات الطبية من خارج المستشفى وضرورة توفير مقاعد وأماكن انتظار لائقة للمرضى وذويهم. مشددة على أن هذا الحق لا يتحقق بمجرد التصريحات بل يتطلب توافر مخزون كافٍ من المستلزمات الطبية ومنظومة إمداد فعالة ومنتظمة وعادلة بين مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية ومستشفيات التأمين الصحي. وهي أمور تتجاوز جميعها صلاحيات مدير المستشفى ولا يجوز تحميله مسؤوليتها.

وأضافت: “كان الأولى من المحافظ إجراء حصر شامل لأوجه القصور والاحتياجات الفعلية بالمستشفى والتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة لتوفيرها. ثم تقييم أداء إدارة المستشفى ومحاسبتها – إن ثبت وجود تقصير – وفق القواعد القانونية والإدارية وقواعد الحوكمة الحديثة ومؤشرات الأداء لأي مسؤول، بعيدًا عن مشاهد التعنيف أو تحميل شخص واحد مسؤولية أزمات متراكمة تتعلق بالمنظومة الصحية بأكملها.”.