نجح الفريق الطبي بمستشفى السعديين النموذجي بمحافظة الشرقية في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 24 عامًا، تعرض للدغة ثعبان سام تسببت له في صدمة تسممية شديدة. جاء ذلك بفضل تدخل طبي عاجل استمر وفق بروتوكولات العلاج المعتمدة، واستخدام 36 أمبولًا من المصل المضاد، مما يعكس جاهزية مستشفيات المحافظة للتعامل مع الحالات الحرجة.
استقبل قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى الشاب وهو يعاني من هبوط حاد في ضغط الدم، واضطراب بدرجة الوعي، واتساع بحدقة العين، وهي أعراض تشير إلى خطورة الحالة وتستلزم التدخل الفوري. تم نقله على الفور إلى غرفة الإنعاش القلبي الرئوي، حيث جرى تركيب أنبوبة حنجرية ووضعه على جهاز التنفس الصناعي، مع بدء العلاج اللازم للسيطرة على الصدمة التسممية وإعطائه المصل المضاد لدغات الثعابين.
وأوضح الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، أن لدغات الثعابين السامة تُعد من أخطر حالات الطوارئ الطبية، وتتطلب سرعة التشخيص وبدء العلاج بالمصل المضاد وفق بروتوكولات وزارة الصحة، مع متابعة دقيقة للحالة الإكلينيكية. وأشار إلى أن سرعة الاستجابة والتنسيق بين الفرق الطبية كانا عاملين رئيسيين في إنقاذ حياة المريض.
وأضاف أن علاج الحالة تم بالتنسيق الكامل بين إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة بمديرية الشؤون الصحية وقسم السموم بمستشفى الزقازيق العام. حيث جرى تطبيق البروتوكول العلاجي المعتمد وإعطاء المريض 36 أمبولًا من المصل المضاد، مع استكمال الجرعات العلاجية وفق تطورات حالته، ما أسهم في تحسنها بشكل ملحوظ.
أسفرت الجهود الطبية عن فصل المريض بنجاح من جهاز التنفس الصناعي مع استمرار تلقيه الرعاية الطبية داخل قسم العناية المركزة حتى استقرار حالته بشكل كامل، وسط متابعة دقيقة من الفريق الطبي.
وأشاد وكيل وزارة الصحة بكفاءة الفريق الطبي بمستشفى السعديين النموذجي، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس مستوى الجاهزية داخل مستشفيات المحافظة للتعامل مع مختلف الحالات الحرجة والطوارئ. كما وجه الشكر للأطباء وهيئة التمريض والفنيين والخدمات المعاونة ولجميع المشاركين في إنقاذ حياة المريض تقديرًا لجهودهم في تقديم رعاية طبية متخصصة تسهم في الحفاظ على أرواح المواطنين والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة بمحافظة الشرقية.

