بعيدًا عن المستشفيات والعيادات، تواصل الفرق الطبية المتحركة بمديرية الشؤون الصحية بالشرقية الوصول إلى منازل كبار السن وذوي الهمم لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية المجانية. تأتي هذه الجهود في إطار خطة تستهدف توفير الرعاية الصحية للفئات الأولى بالرعاية داخل أماكن إقامتهم، حيث سجلت المديرية تنفيذ 136 ألفًا و862 زيارة منزلية على مدار 92 أسبوعًا، مع تحويل الحالات الحرجة فورًا إلى المستشفيات لاستكمال العلاج.
وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن الدولة تضع تطوير القطاع الصحي على رأس أولوياتها، انطلاقًا من أن صحة المواطن تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية. وأشار إلى أن المحافظة تواصل دعم المستشفيات والوحدات الصحية بالأجهزة والتقنيات الطبية الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية وسرعة التشخيص ودقة تقديم العلاج وتقليل قوائم الانتظار وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأوضح المحافظ أن ما تشهده المنظومة الصحية من تطوير مستمر يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، مع التركيز على وصول الرعاية الطبية إلى جميع المواطنين، خاصة كبار السن وذوي الهمم باعتبارهم من الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والدعم.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، استمرار انتشار الفرق الطبية المتحركة التابعة لوحدات الرعاية الأولية بمختلف مراكز ومدن المحافظة. تعمل هذه الفرق على مدار أيام الجمعة والعطلات الرسمية لضمان عدم انقطاع الخدمات الصحية والوصول إلى المرضى غير القادرين على التوجه إلى المنشآت الطبية.
وأشار وكيل وزارة الصحة إلى أن الفرق الطبية نفذت يوم أمس الجمعة 2249 زيارة منزلية لكبار السن بالإضافة إلى 15 زيارة لذوي الهمم. خلال هذه الزيارات تم توقيع الكشف الطبي ومتابعة الحالات المرضية وصرف العلاج اللازم وتقديم الإرشادات الصحية المناسبة لكل حالة.
وأضاف أن المبادرة تعتمد على فرق طبية مدربة تضم أطباء وتمريضًا من وحدات الرعاية الأولية يتم توزيعها وفق خطة تغطي مختلف القرى والعزب والنجوع، بما يضمن وصول الخدمة الصحية إلى المواطنين داخل منازلهم دون تحمل أي مشقة، خاصة للحالات التي يصعب عليها الانتقال إلى المستشفيات أو الوحدات الصحية.
وأوضح الدكتور أحمد البيلي أن إجمالي الزيارات المنزلية التي نفذتها مديرية الشؤون الصحية بالشرقية خلال 92 أسبوعًا بلغ 136 ألفًا و862 زيارة، مما يعكس حجم الجهد المبذول من الفرق الطبية في تقديم خدمات الرعاية الصحية المنزلية للفئات المستحقة.
وأشار إلى أن الزيارات شملت الكشف المبكر ومتابعة الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وأمراض القلب والاعتلال الكلوي وأمراض الجهاز الهضمي. كما تم متابعة أمراض سوء التغذية مثل الأنيميا والسمنة وإجراء فحوصات النظر والأسنان لضمان تقديم رعاية صحية متكاملة للمستفيدين.
كما تضمنت الزيارات تقديم خدمات التثقيف الصحي والدعم النفسي والمشورة الغذائية وتوعية المرضى وأسرهم بطرق الوقاية من المضاعفات وأهمية الالتزام بالعلاج والمتابعة الدورية بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحد من تطور الأمراض المزمنة.
وأكد وكيل وزارة الصحة أن الحالات التي تحتاج إلى تدخلات طبية متقدمة أو رعاية عاجلة يتم تحويلها بشكل فوري إلى المستشفيات التابعة لمديرية الشؤون الصحية لاستكمال الفحوصات أو تلقي العلاج اللازم. هذا يضمن سرعة التعامل مع الحالات الحرجة وتوفير الرعاية الطبية المناسبة لها.
وأشار إلى أن استمرار تنفيذ هذا البرنامج على مدار 92 أسبوعًا يعكس نجاح منظومة الرعاية الصحية الأولية في الوصول إلى المواطنين داخل منازلهم ويؤكد حرص مديرية الشؤون الصحية بالشرقية على تقديم خدمات صحية مجانية ذات جودة عالية تنفيذًا لاستراتيجية وزارة الصحة والسكان الهادفة إلى تعزيز الرعاية الوقائية والعلاجية وتخفيف الأعباء عن كبار السن وذوي الهمم في مختلف أنحاء المحافظة.

