دعاء قيام الليل يُستحب للمسلم أن يردده عند الاستيقاظ للصلاة في جوف الليل، حيث كان النبي محمد ﷺ يحرص على ذكر الله والثناء عليه قبل أن يبدأ صلاته، وذلك تعظيمًا لله سبحانه وتعالى واستحضارًا لعظمته وقدرته.
دعاء قيام الليل كما علمه النبي ﷺ
ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان إذا قام من الليل يتهجد قال: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».
فضل دعاء قيام الليل
يؤكد العلماء أن دعاء قيام الليل يجمع بين الثناء على الله والإقرار بوحدانيته والإيمان بوعده ولقائه والتوكل عليه ثم سؤال المغفرة. ولذلك يُعتبر من أعظم الأدعية التي يبدأ بها المسلم تهجده وصلاته في الليل.
كما أن قيام الليل من أجلِّ العبادات التي تقرب العبد من ربه وقد أثنى الله تعالى على أهله في القرآن الكريم فقال سبحانه: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: 17-18].
أفضل وقت لقيام الليل
وأوضح أهل العلم أن أفضل وقت لأداء قيام الليل هو الثلث الأخير من الليل حيث ينزل ربنا سبحانه وتعالى نزولًا يليق بجلاله كما ثبت في السنة النبوية فيقول: «هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟».
ويعد هذا الوقت من أعظم الأوقات لاستجابة الدعاء ولذلك يستحب للمسلم أن يكثر فيه من الصلاة والذكر والاستغفار والدعاء.
ماذا يفعل المسلم عند الاستيقاظ لقيام الليل؟
يستحب للمسلم عند الاستيقاظ أن يذكر الله ثم يتوضأ ويحسن الوضوء ويبدأ صلاته بما ورد عن النبي ﷺ من دعاء قيام الليل ثم يصلي ما تيسر له من الركعات ويختمها بالوتر اقتداءً بهدي رسول الله ﷺ.

