يحرص الكثيرون على ترديد دعاء النوم قبل إغماض أعينهم، اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ، ورغبةً في إنهاء يومهم بذكر الله سبحانه وتعالى. فقد وردت في السنة النبوية مجموعة من الأدعية والأذكار التي تمنح المسلم الطمأنينة، وتذكره بالتوكل على الله وتسليم أمره لخالقه قبل النوم.
دعاء النوم كما كان يقوله النبي ﷺ
من أبرز ما ورد في السنة الصحيحة من دعاء النوم ما رواه الصحابي حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، حيث قال: كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام يقول: «بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا». وعند الاستيقاظ كان يقول: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور».
هذا الدعاء يعبر عن استحضار المسلم لمعنى التوكل على الله، والإيمان بأن النوم هو صورة من صور الموت المؤقت الذي يعقبه بعثٌ جديد عند الاستيقاظ بإذن الله.
دعاء النوم الذي أوصى به الرسول ﷺ
ومن الأدعية العظيمة التي علمها النبي ﷺ لأصحابه قبل النوم ما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه، حيث قال له رسول الله ﷺ: «اللهم أسلمتُ نفسي إليك، ووجهتُ وجهي إليك، وفوضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلتَ وبنبيك الذي أرسلتَ».
وبيّن النبي ﷺ فضل هذا الدعاء بقوله: «فإن متَّ من ليلتك متَّ على الفطرة»، مما يدل على عظيم مكانة هذا الذكر وفضله.
أذكار مستحبة قبل النوم
لا يقتصر الهدي النبوي على الدعاء فقط، بل يستحب للمسلم الالتزام بعدد من الأذكار قبل النوم، ومن أبرزها:.
- قراءة آية الكرسي، حيث أخبر النبي ﷺ أن من قرأها قبل نومه لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح.
- قراءة سورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس ثلاث مرات ثم النفث في الكفين ومسح ما استطاع من الجسد، اقتداءً بما كان يفعله رسول الله ﷺ كل ليلة.
فضل المحافظة على دعاء النوم
إن المحافظة على دعاء النوم والأذكار الواردة في السنة تُعدّ من أسباب نزول السكينة والطمأنينة على القلب. كما أنها تحفظ المسلم بإذن الله من وساوس الشيطان وتعينه على أن يختتم يومه بذكر الله امتثالًا لسنة النبي ﷺ.
كما أن المداومة على هذه الأذكار تربي المسلم على دوام الصلة بالله تعالى واستشعار نعمته في كل لحظة، سواء عند النوم أو عند الاستيقاظ؛ ليبدأ يومه ويختمه بذكر الله وشكره.
ماذا يقول المسلم إذا استيقظ من نومه؟
ومن السنة أن يبدأ المسلم يومه بالحمد والثناء على الله فيقول: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور»، وهو ذكر يرسخ في قلب المسلم معنى البعث بعد الموت ويذكره بأن كل يوم جديد هو نعمة من الله تستوجب الحمد والشكر والطاعة.

