حذر الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، من أن استمرار الحروب والتوترات الجيوسياسية قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو مزيد من التباطؤ، مؤكدًا أن الأسواق بحاجة إلى التهدئة لتفادي الدخول في مرحلة أكثر صعوبة.
شبح الركود الاقتصادي يطارد الأسواق العالمية
وقال شعيب خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن شبح الركود الاقتصادي يلاحق الأسواق العالمية، موضحًا أن أسعار النفط الحالية لا تعكس بالضرورة السعر الحقيقي، نظرًا لانخفاض الطلب على السلع وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين وارتفاع معدلات البطالة عالميًا.
وأضاف أن الاقتصاد الأمريكي يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع حجم الدين الأمريكي إلى مستويات ضخمة، بالإضافة إلى اتساع عجز الموازنة وارتفاع تكلفة الإنفاق العسكري. مشيرًا إلى أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تفاقم هذه الضغوط.
وأكد أن العالم يحتاج في الوقت الراهن إلى التهدئة والاحتكام إلى صوت العقل، مشددًا على أن المصالح الاقتصادية المشتركة يمكن أن تسهم في تجاوز الخلافات السياسية وتقليل تداعيات الأزمات المتتالية.
وأشار إلى أن استمرار الحرب دون التوصل إلى تفاهمات قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسعار النفط والغاز ومختلف السلع الأساسية، مما يزيد الأعباء على الاقتصادات والمستهلكين حول العالم.
قال الدكتور بلال شعيب إن الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تلقي بظلالها بقوة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، في ظل تراجع الإنتاج وتهديدات إغلاق الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
العالم يواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة
وأوضح أن العالم يواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة بالتزامن مع ارتفاع مستويات الديون العالمية واستمرار أزمات الطاقة والغذاء. مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب أثرت في المعروض النفطي، خاصة مع استهداف البنية التحتية النفطية.
وأضاف أن التهديدات المرتبطة بإغلاق الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، تمثل عاملًا رئيسيًا في اضطراب أسواق الطاقة. لافتًا إلى أن المضيق يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، مما ينعكس مباشرة على أسعار الوقود.
وأشار إلى أن تكاليف الشحن وتداول الحاويات ارتفعت أربعة أضعاف، بينما زادت تكلفة التأمين ثلاثة أضعاف. وهو ما يزيد الضغوط على معدلات التضخم ويدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.

