قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تلقي بظلالها بقوة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، في ظل تراجع الإنتاج وتهديدات إغلاق الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

العالم يواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة

وأوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن العالم يواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الديون العالمية واستمرار أزمات الطاقة والغذاء. وأشار إلى أن تداعيات الحرب أثرت في المعروض النفطي، خاصة مع استهداف البنية التحتية النفطية.

وأضاف أن التهديدات المرتبطة بإغلاق الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، تمثل عاملًا رئيسيًا في اضطراب أسواق الطاقة. لافتًا إلى أن المضيق يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، ما ينعكس مباشرة على أسعار الوقود.

وأشار إلى أن تكاليف الشحن وتداول الحاويات ارتفعت أربعة أضعاف، بينما زادت تكلفة التأمين ثلاثة أضعاف، مما يفاقم الضغوط على معدلات التضخم ويدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن أزمة الطاقة تتزامن مع تداعيات التغير المناخي وأزمة غذاء عالمية، بالإضافة إلى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية. معتبرًا أن استمرار هذه الأزمات يزيد من هشاشة الاقتصاد العالمي ويحد من قدرة الأسواق على استيعاب صدمات جديدة.

ومن جانبه أكد الدكتور عامر الشبكي، الخبير الاقتصادي والمتخصص في شؤون النفط، أن أسواق الطاقة العالمية تواجه مرحلة من عدم الاستقرار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية. مشيرًا إلى أن تطورات مضيق هرمز واستهداف السفن في المنطقة، بالإضافة إلى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية أصبحت عوامل رئيسية تضغط على حركة الأسواق وتدفع أسعار النفط نحو مزيد من التقلبات.

أسعار النفط تسجل ارتفاعًا بنحو 3%

وأوضح الشبكي، خلال مداخلة عبر تطبيق “زووم” من العاصمة الأردنية عمان على شاشة “إكسترا نيوز”، أن أسعار النفط سجلت ارتفاعًا بنحو 3% لتقترب من 78 دولارًا لبرميل خام برنت. لافتًا إلى أن الأنظار تتجه حاليًا إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز ومدى قدرة السفن على مواصلة العبور، فضلًا عن الإجراءات الأمريكية الرامية إلى ضمان حرية الملاحة.