قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن إيران لا ترغب في التفاوض حاليًا بشأن القضايا الرئيسية، بل تسعى بدلاً من ذلك إلى استغلال ملف مضيق هرمز كورقة ضغط تفاوضية، في ظل استمرار حالة الجمود بين طهران وواشنطن.
إيران تعيد ترتيب أولوياتها
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن إيران أعادت ترتيب أولوياتها في المرحلة الحالية، خصوصًا بعد التغييرات التي شهدتها المؤسسة العسكرية وقيادات القوات المسلحة والحرس الثوري. وأشار إلى أن طهران تركز على ملف المضيق وتبقيه مفتوحًا أمام التفاوض، بينما تستبعد الملفات الأخرى من دائرة النقاش الفعلي.
وأضاف أن التفاوض بشأن المضيق لا يقتصر على الاتصالات مع سلطنة عمان، وإنما يرتبط بشكل أساسي بالجانب الأمريكي. وأوضح أن دخول مسقط على خط الوساطة يمنح الأطراف مزيدًا من الوقت، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى تشعب مسارات الأزمة.
وأكد أن مضيق هرمز يمثل إحدى أقوى الأوراق التي تمتلكها إيران في المرحلة الحالية، ويمكن استخدامها للتأثير في مسار التفاوض وإطالته، خاصة مع استمرار الخلافات حول الملفات الرئيسية.
وأشار فهمي إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا داخلية من الحزب الجمهوري والكونغرس، بالإضافة إلى تحفظات داخل المؤسسة العسكرية. وهذا يزيد من تعقيد المشهد ويجعل مستقبل التفاوض مرهونًا بتطورات سياسية وميدانية جديدة.
وأكد الدكتور هاني البسوس أستاذ العلاقات الدولية أن أصعب الخيارات أمام الولايات المتحدة هي “العمليات العسكرية مجددًا”. موضحًا أن هناك حالة من الاستياء على مستوى المنطقة ودول الخليج بسبب ما حدث خلال الأشهر الماضية من عمليات عسكرية متواصلة أدت إلى تداعيات اقتصادية وعسكرية سلبية على المنطقة, “بالحد الذي كان غير مقبول أبداً”.
ما هي أصعب الخيارات أمام الولايات المتحدة؟
وأضاف أن دول الخليج أسهمت بشكل كبير في العودة إلى المفاوضات. مشيرًا إلى ما يتحدث عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية استئناف بعض العمليات العسكرية مصحوبة بالحصار, وهو واقع حدث خلال الأسابيع الماضية.
وتابع أنه يوجد اليوم توقف عن العمل العسكري لإعطاء فرصة للتسوية السياسية. مشيرًا إلى أن الإغلاق الذي تحدث عنه ترامب والمتمثل في إغلاق الموانئ الإيرانية هو “الحدث الأهم” و”المجدي بالنسبة للولايات المتحدة للضغط على إيران”.

