توفي رئيس مجلس الدولة (رئيس الوزراء) الصيني الأسبق تشو رونج جي صباح اليوم الأربعاء في بكين عن عمر ناهز 97 عاماً، وذلك بسبب المرض، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا”.

نعي من أعلى هيئات حزبية وحكومية في الصين

ذكرت “شينخوا” أن تشو كان عضواً في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنتين المركزيتين الـ14 والـ15 للحزب الشيوعي الصيني.

وأشاد نعي مشترك صادر عن أعلى هيئات حزبية وحكومية في الصين بتشو كونه “عضواً متميزاً في الحزب ومناضلاً شيوعياً مخلصاً صمد أمام اختبارات الزمن، وثورياً بروليتارياً ورجلاً بارزاً في الدولة، وقائداً استثنائياً للحزب والدولة”.

أسهم تشو بشكل كبير في إطلاق الطفرة الاقتصادية الهائلة التي شهدتها الصين من خلال فرض تغييرات جذرية على الصناعة المملوكة للدولة خلال تسعينيات القرن الماضي، وقيادته البلاد للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

صدامات مع المحافظين

شرع تشو، الذي أُرسل سابقاً إلى المنفى في المناطق الريفية لأداء أعمال يدوية بسبب إشادته بالإصلاحات في دول شيوعية أخرى، في سلسلة واسعة من التغييرات خلال فترة توليه منصب رئيس مجلس الدولة، وهو أعلى منصب اقتصادي في الصين بين عامي 1998 و2003.

دخل تشو في صدامات مع المحافظين داخل الحزب الشيوعي ورؤساء الشركات الصناعية المملوكة للدولة، ساعياً لدفع هذه الشركات نحو تحسين كفاءتها وزيادة ربحيتها.

أدى ذلك إلى تسريح ملايين العمال، لكنه ساهم أيضاً في دفع الصين لتجاوز اليابان لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة عام 2010.

تغييرات تاريخية

بناءً على الإصلاحات التي بدأها الزعيم السابق دينج شياو بينج عام 1979، يُنسب إلى تشو الحنكة والمثابرة اللازمة للمضي قدماً نحو تغييرات تاريخية. ومن بين هذه التغييرات انضمام الصين إلى عضوية منظمة التجارة العالمية، مما ساهم في تحويلها إلى أكبر دولة مصدرة على مستوى العالم.

ساعدت تلك التغييرات على الحفاظ على معدل النمو الاقتصادي فوق 8% سنوياً خلال الفترة من 2000 إلى 2010، حيث بلغ ذروته عند 14.2% عام 2007.