رحبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» بإقرار مجلس النواب اللبناني لقانون الإعلام الجديد، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة نحو تحديث التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي وتعزيز حرية التعبير والصحافة، بالإضافة إلى توفير بيئة أكثر أمانًا للصحفيين والعاملين في هذا المجال.

وأكدت المنظمة أن القانون الجديد يعكس جهودًا متواصلة لإصلاح المنظومة الإعلامية اللبنانية، موضحة أنها قدمت على مدار السنوات الماضية دعمًا فنيًا وقانونيًا لوزارة الإعلام اللبنانية، وساهمت في إعادة إطلاق المشاورات الوطنية بشأن إصلاح التشريعات الإعلامية، إلى جانب تيسير الحوار بين الجهات المعنية، مما ساعد على تطوير مشروع القانون ومواءمته مع المعايير الدولية.

حرية التعبير وسلامة الصحفيين في صدارة الأولويات

وأشادت اليونسكو بالأحكام التي يتضمنها القانون والتي تهدف إلى تعزيز بيئة إعلامية مسؤولة وآمنة، والتصدي للتحريض على الكراهية والعنف. كما شددت على ضرورة تنفيذ هذه الأحكام بما يحافظ على حرية التعبير والحق في الحصول على المعلومات، ويضمن سلامة الصحفيين وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وهنأت المنظمة جميع الأطراف التي شاركت في مسار الإصلاح التشريعي، مؤكدةً استعدادها لمواصلة دعم لبنان خلال مرحلة تطبيق القانون الجديد، بما يسهم في ترسيخ بيئة إعلامية مستقلة ومتنوعة وتعزيز قدرة المؤسسات الإعلامية على أداء دورها في خدمة المجتمع.

الرئيس اللبناني يبحث آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري

وبحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، رئيس لجنة الميكانيزم، آليات وخطط تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري في ظل استمرار الجهود الرامية إلى إزالة العقبات التي تواجه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

وجاء اللقاء في توقيت حساس بالتزامن مع خلافات مرتبطة بآلية مراقبة تنفيذ الالتزامات، خاصة ما يتعلق بانتشار الجيش اللبناني في البلدات الجنوبية والمناطق التجريبية والجهة التي ستتولى مهمة التحقق من هذا الانتشار.

وأوضح الجانب اللبناني أن مهمة المراقبة كانت مطروحة في البداية أمام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، قبل أن تعترض إسرائيل على هذا الطرح وتطالب بإشراك طرف ثالث في آلية التحقق، وهو ما أبدت بيروت استعدادًا لقبوله ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة.

وشهدت مفاوضات روما الأخيرة توترًا بعدما رفض الجيش الإسرائيلي الدخول إلى مناطق تجريبية جديدة، مما أثار اعتراض الجانب اللبناني وزاد من صعوبة التوصل إلى تفاهمات بشأن آليات تنفيذ الاتفاق ومراقبة الالتزامات المتبادلة.

تحركات أمريكية لتجاوز العقبات واستئناف المفاوضات

وأظهرت زيارة الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد توجهًا نحو تهدئة الأوضاع والعمل على معالجة نقاط الخلاف تمهيدًا لاستئناف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بعدما تأجلت الجولة التي كان من المقرر عقدها مطلع الشهر المقبل لحين التوصل إلى حلول بشأن القضايا العالقة.

وأشارت المعطيات إلى وجود تحرك لتشكيل قوة أو آلية جديدة داخل لبنان تتولى مهمة التحقق من تنفيذ الالتزامات، وفي مقدمتها متابعة انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية ومراقبة إجراءات حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية في تلك المناطق.

وركزت التحركات الحالية على وضع آلية واضحة وفعالة للتحقق من تنفيذ البنود الأمنية بما يسمح بتقليص مساحة الخلاف بين الأطراف وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المسار التفاوضي. تظل ترتيبات جنوب لبنان وآليات المراقبة من أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش.

وأعادت التطورات الأخيرة التأكيد على أهمية وجود آلية رقابة تحظى بقبول الأطراف المعنية وتتمتع بقدرة عملية على متابعة تنفيذ الالتزامات بما يدعم الاستقرار في الجنوب ويحد من احتمالات التصعيد ويفتح المجال أمام استكمال التفاهمات السياسية والأمنية المرتبطة بالاتفاق الإطاري.