يعالج الاكتئاب والهم في الإسلام من خلال التقرب إلى الله تعالى بالذكر والدعاء وقراءة القرآن الكريم، بالإضافة إلى الأخذ بالأسباب النبوية والعلاج الطبي.
تعتبر كثرة ذكر الله من وسائل العلاج القرآني التي تطمئن القلوب وتشرح الصدور.
- دعاء ذي النون سيدنا يونس عليه السلام: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، وهو مجرب لتفريج الكرب والغم.
- التدبر في آيات التيسير: مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، فاليقين بأن الفرج قريب يقلل من شعور الحزن.
- الاستعاذة وقراءة المعوذات: الإكثار من قراءة سورة الناس والفلق لدفع الوساوس والأفكار السلبية.
- الدعاء النبوي الشريف: كان النبي ﷺ يقول: «اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الهمِّ والحزَنِ، والعجزِ والكسلِ، والبخلِ والجبْنِ، وضَلَعِ الديْنِ، وغلَبةِ الرجالِ».
- التلبينة النبوية: تناول حساء الشعير المطحون (التلبينة)، حيث قال النبي ﷺ عنها إنها «تُجِمُّ فؤاد المريض وتذهب ببعض الحزن».
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله. وهذا يعكس عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا. ولولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
هذا من الحقوق المشتركة، حيث تنقسم الحقوق إلى ثلاثة أقسام: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق وهو عبادة الله والرغبة إليه وما يتبع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
أما القسم المشترك فهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما. كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمن أطاع الرسول فقد أطاع الله وله الثواب والخير الذي رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي أنك لم تُرسل لحفظ أعمالهم وأحوالهم بل أرسلت مبلغا ومبينا وناصحا وقد أديت وظيفتك، ويجب أجرك على الله سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.

