تظل ثورة 30 يونيو واحدة من أبرز المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، حيث شهدت خروج ملايين المصريين إلى الميادين والساحات العامة، في مشهد عكس حالة من التلاحم الوطني والرغبة في استعادة مؤسسات الدولة والحفاظ على هويتها.
لم تكن هذه الحشود مجرد تجمعات شعبية، بل مثلت رسالة واضحة بأن الشعب المصري يمتلك القدرة على الدفاع عن وطنه كلما واجه تحديات تهدد استقراره ومستقبله.
ومع حلول الذكرى السنوية للثورة، تتجدد شهادات الشخصيات العامة والسياسية التي عاصرت تلك الأحداث، لتوثق كواليس الأيام التي سبقت 30 يونيو وما تلاها، وتستعيد لحظات ترقب المصريين للقرارات المصيرية التي أعادت رسم المشهد السياسي في البلاد.
فعاليات 30 يونيو.
في هذا السياق، أكد الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث باسم مجلس النواب الأسبق، أن حزب المؤتمر كان يستعد منذ وقت مبكر للمشاركة في فعاليات 30 يونيو. موضحًا أن قيادات الحزب وأعضاءه كانوا يجهزون للنزول إلى ميدان التحرير، بينما توجه آخرون إلى مختلف المحافظات للمشاركة في الحشود الشعبية.
وأشار حسب الله في تصريحات خاصة لبوابة أحداث اليوم إلى أن الحزب كان يقوده في ذلك الوقت عمرو موسى، لافتًا إلى أن الجميع كان يدرك أهمية المشاركة في هذا الحدث التاريخي الذي عبر عن إرادة المصريين.
وأضاف حسب الله أن يوم 3 يوليو شهد استمرار وجود قيادات الحزب داخل مقره، بالتزامن مع مواصلة النزول إلى الشارع. مؤكدًا أنهم كانوا يتابعون بيان القوات المسلحة بدقة شديدة من داخل مقر الحزب، في ظل حالة من الترقب لما ستؤول إليه الأوضاع.
وشدد المتحدث الأسبق باسم البرلمان على أن الشعب المصري خرج في 30 يونيو لإنقاذ الوطن من جماعة الإخوان، معتبرًا أن ما حدث كان تعبيرًا صادقًا عن الإرادة الشعبية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها.
واختتم صلاح حسب الله تصريحاته برسالة تقدير للمصريين قائلاً: “لو كانت هناك جائزة يمكن أن أهديها، لأهديتها إلى شعب مصر وأسميتها جائزة الشعب المناضل”، مشيرًا إلى ما قدمه المصريون من تضحيات ومواقف وطنية خلال تلك المرحلة الفارقة من تاريخ البلاد.

